وجه السيد وآل الأحمر.. ليست المرة الأولى

04 - ديسمبر - 2014 , الخميس 07:07 مسائا
1799 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةفــؤاد مســـعــد ⇐ وجه السيد وآل الأحمر.. ليست المرة الأولى

فــؤاد مســـعــد
لا يبدو أن الشيخ صادق الأحمر أول ضحايا الثقة بـ"وجه السيد"، ولن يكون آخرهم بالطبع، خاصة وأن أسرة الأحمر لها تاريخ طويل من النزاعات والحروب مع السيد وأجداده، وآخرهم بيت حميد الدين الذي قامت عليه ثورة الـ26 من سبتمبر/أيلول 1962.

في العام 1959 قبيل اندلاع الثورة، تصاعد الخلاف بين الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين من جهة والشيخ حسين بن ناصر الأحمر (والد المرحوم الشيخ عبدالله الأحمر)، وبعض شيوخ القبائل من جهة ثانية، وحينما لم يُجدِ تهديد الإمام ووعيده في كبح جماح القبائل المنتفضة، لجأ الإمام لحيلته المعهودة، فأرسل الوسطاء للشيخ الأحمر يطلب قدومه مع ابنه الشاب/ حميد، ولهما الأمان، (يعني وجه الإمام)، ولعل موفد الإمام تساءل حينها: أنت ما تعرف وجه الإمام؟ ولأن وجه الإمام مثل وجه السيد، ووجه الأخير مثل (..) تم إعدام الشيخ حسين الأحمر ونجله حميد.

وقبل أيام اقتحم مسلحو الحوثي منزل الشيخ/صادق الأحمر، كما فعلوا مع عشرات المنازل غيره، لكنهم أصروا على التقاط صورة لهم مع الشيخ الأحمر في محاولة منهم لإذلاله، وحينما طلب منهم الكف عن التصوير مخافة نشره، التزموا له بعدم النشر، وقال أحدهم: أنت في وجه السيد (زعيمهم عبدالملك الحوثي)، وأضاف متسائلا: أنت ما تعرف وجه السيد؟

بعد أيام قليلة انتشر المقطع، ومعه التزام مسلحي الحوثي المعمد بـ"وجه السيد"، فكانت القنبلة التي فجرت استياءا واسعا في صفوف نشطاء وإعلاميين وسخريتهم من "وجه السيد"، الذي حوله بعض النشطاء والمدونين إلى هاشتاج يلقى تفاعلا كبيرا.

وكلما انتشر المقطع توسعت رقعة الاستياء والسخرية من الميليشيا التي مرغت وجه سيدها في الوحل.

من أحسنوا الظن بالحوثيين قالوا إن هذا خطأ ويجب تصحيحه، بينما الغالبية التي تدرك أن ما حصل يقع ضمن السلوك اليومي لجماعة منفلتة من القانون والقيم والأخلاق، ولن يضيرها أن يتسرب شيء من ممارساتها العادية إلى الرأي العام، وعندما انبرى التيار الناعم في جماعة الحوثي لإدانة ما حصل، كان في تناولها للواقعة ما يثبت صحة استنتاج الفريق الثاني، وذلك أن هذا التيار بدا معترضا فقط على "تسريب الفيديو"، وليس على الممارسات اليومية التي يقومون بها باعتبارها واجبا دينيا ووطنيا،

قالوا لابد من محاسبة من سرب المقطع، ولا بد من التحقيق في ذلك لمعرفة "الشخص الذي اخترق جماعة السيد"، ووضع وجهه في مكان غير أمين.

الجناح المدني المتخفف من حمل السلاح، ليس مكترثا بما يباشره الوجه الآخر لهم في كل منطقة تبتلى بوجودهم، ولكنهم غاضبون لأن هناك من يسيء للسيد ووجهه.

(هل يوجد تطابق بين وجه السيد الحوثي ووجه جده الإمام أحمد؟ وهل ثمة تشابه بين موقفي الشيخين صادق الأحمر وجده الشهيد/حسين؟)، باستثناء الفارق الزمني الذي يتجاوز نصف قرن، لا يوجد أي فارق آخر سوى في بعض التفاصيل.

صالح.. الرقصة الأخيرة والدرس الأهم   فؤاد مسعد.  كان الرئيس السابق علي صالح يتباهى بقدرته الخارقة في حكم اليمن، واصفا ذلك بأنه كالرقص على رؤوس الثعابين. وكان يبدو التشبيه قريبا من الواقع بالنظر إلى الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء