الانتحار الاستراتيجي للحوثي وصالح

27 - يوليو - 2015 , الإثنين 07:35 مسائا
2254 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةفــؤاد مســـعــد ⇐ الانتحار الاستراتيجي للحوثي وصالح

فــؤاد مســـعــد
وجد صالح وعبدالملك الحوثي نفسيهما في مربع واحد مواجه لبقية اليمنيين، في لحظة فراغ سياسي ومجتمعي عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بالأول. فعمل كل منهما على حشد طاقاته المختلفة من أجل تحقيق هدفهما المشترك: مواجهة القوى الوطنية بحروب تقضي عليها وتفتح أمامهما الطريق إلى السلطة. باعتبارها حقاً لصالح أبعد منه بسبب ثورة فبراير 2011. وحقا للحوثيين المتحدرين من سلالة الأسرة التي كانت تحكم اليمن قبل ثورة سبتمبر 1962. وبالتالي فإن عودة السلطة إلى الرجلين استحقاق لا تنازل عنه ولن يحتاج إلى أكثر من جمع قطعان من المرتزقة المسلحين بأدوات القتل والعنف والهمجية.

منذ سنوات جمعوا ما لديهم من أتباع واستفادوا من الوضع الهش للدولة وجيشها المتهالك، وبعد سقوط العاصمة والمحافظات في أيدي عصاباتهم أدركوا أن لحظة تحقيق الحلم باتت وشيكة ولم يتبق سوى إحكام السيطرة على عدن ومحافظات الجنوب. وتوسعت حرب الرجلين على اليمن كما وتوسعت عليهما حين أعلن التحالف العربي عن نفسه ودخل المعركة بصورة مباغتة فاجأت صالح والحوثيين.

انهالت غارات التحالف على العصابات في كل محافظة يمنية وتشكلت مقاومة شعبية رافضة لسيطرة الميليشيا. لكن زعيمي العصابة لم يغادرا مربع الحلم معتمدين على جموع غفيرة من الجهلة ومخازن هائلة من الأسلحة.

تناثرت جثث مقاتلي صالح والحوثي في مختلف مناطق اليمن إما بسلاح المقاومة أو بقصف قوات التحالف الأمر الذي أكد للحوثيين وحليفهم أن استقرار الأوضاع لصالحهم بات في حكم المستحيل. غير أن رغبة الانتقام حلت محل حلم استعادة العرش وبدا واضحا ان هذه العصابات قررت إحراق البلد بما فيه وفقاً لقاعدة (نحكمكم أو نقتلكم)! ومن ثم شرعت ميليشيا الإجرام تقصف الأحياء السكنية في كل مكان تلحظ فيه نفسا يقاوم. لقد دمرت المدن واحرقت المؤسسات وقتلت المدنيين وقصفت المشافي وقطعت الخدمات وفجرت المساجد و المدارس والجامعات وحاصرت الحياة والأحياء ونصبت نقاط التفتيش وكمائن القتل. وتجاوزت الحواجز الأمنية في مدينة واحدة عدد حواجز التفتيش الإسرائيلية في عدة محافظات فلسطينية.

وكلما نالت قوات التحالف العربي من قدرة الميليشيا اتجهت الأخيرة إلى نقطة الانتحار بوتيرة أسرع.

وهاهو ناطق عصابة الحوثي يفقد صوابه على وقع هزائم جماعته ويعلن انهم بصدد تطبيق الخيارات الإستراتيجية! وهو ما يعني أنهم مقدمون على الانتحار بقتل مزيد من المواطنين وتدمير ما تبقى من بنية تحتية، وبالتالي لن يكون أمام اليمنيين سوى خيار وحيد وهو المواجهة حتى النهاية. ولاشك أنها ستكون لصالحهم لأن العصابات لا تنتصر على الشعوب مهما ارتكبت من الجرائم.

وهنا سيكون الشعب اليمني أمام انتصار إستراتيجي على ميليشيا اعتقدت أن الانتحار تحت وابل القصف العنيف والدمار الشامل خيارا استراتيجيا لا بديل عنه.

صالح.. الرقصة الأخيرة والدرس الأهم   فؤاد مسعد.  كان الرئيس السابق علي صالح يتباهى بقدرته الخارقة في حكم اليمن، واصفا ذلك بأنه كالرقص على رؤوس الثعابين. وكان يبدو التشبيه قريبا من الواقع بالنظر إلى الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء