لمحات من حياة العالم عبدالكريم زيدان

27 - يناير - 2014 , الإثنين 03:38 مسائا
1806 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمحمد مصطفى العمراني ⇐ لمحات من حياة العالم عبدالكريم زيدان

محمد مصطفى العمراني
ننعى للأمة الإسلامية وفاة العلامة الدكتور عبد الكريم زيدان أستاذ أصول الفقه بجامعة الإيمان والمراقب العام السابق للإخوان المسلمين بالعراق عن عمر يناهز 93 عاما رحمه الله وأسمنه فسيح جناته ..

إن الدكتور عبد الكريم زيدان هو علم الأعلام وبقية جيل من الرواد الكبار حيث قضى هذا الرجل المجاهد الكيير عمره في العمل الإسلامي والدعوة إلى الله في مجال التدريس والتأليف والتربية وعرف بجهوده الفقهية وإسهاماته العلمية الكبيرة والمعروفة ورده على أعداء الإسلام .

السيرة الذاتية :

هو عبد الكريم زيدان بهيج العاني المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في العراق، وأحد علماء أهل السنة في العراق، وأحد علماء أصول الفقه والشريعة الإسلامية. ولد ببغداد سنة 1921م ونشأ فيها وتدرج. تعلم قراءة القرآن الكريم في مكاتب تعليم القرآن الأهلية. رحل إلى العمل في اليمن وعمل في العديد من جامعاتها.

دراسته:

أكمل دراسة الأولية في بغداد. دخل دار المعلمين الابتدائية وبعد تخرجه فيها أصبح معلما في المدارس الابتدائية دخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج فيها. عين بعدها مديرا لثانوية النجيبية الدينية. التحق بمعهد الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة ونال الماجستير بتقدير ممتاز وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة سنة 1962 بمرتبة الشرف الأولى.

المناصب حيث تقلد عددا من الأعمال الأكاديمية الهامة منها :

1ــ أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس قسمها في كلية الحقوق بجامعة بغداد سابقا

2ـ وأستاذ الشريعة ورئيس قسم الدين بكلية الآداب بجامعة بغداد سابقا

3ــ أستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية وعميدها سابقا

4ــ أستاذ متمرس في جامعة بغداد

5ــ أستاذ الشريعة بجامعة صنعاء

6ــ أستاذ أصول الفقه بجامعة الإيمان حتى وفاته ..

شهادة أحد تلاميذه عنه :

يقول الدكتور سامي الجنابي أحد تلاميذه عنه " لقد حبا الله شيخنا العلامة الدكتور عبد الكريم زيدان بذاكرة حديدية يستحضر المعاني والاقوال الفقهية مهما بعد زمانها واذكر انه املى علي في مقدمة البحث بعض العبارات فكتبتها ثم اعدت صياغة البحث وعدلت في العبارة بحسب اجتهادي وبعد مدة طويلة لما قرات البحث عليه قال اين العبارة التي امليتها عليك قلت قد صغتها صياغة جديدة فقال لا اكتبها مرة اخرى واعادها كما هي من حفظه دون زيادة او نقصان .

وله همة عالية في متابعة شؤون الدعوة الاسلامية في العراق فلايكاد يمر عليه يوم الا ويسال عن البلد واخباره والدعاة واحوالهم ويتفقدهم ويوجه وينصح هذا وهو قد ناف على التسعين من عمره المبارك .

لم يكن حريصا على المناصب ورايته من ازهد الناس في الشهرة والتقرب الى الامراء والرؤساء وابعدهم عن التكلف والرياء .

وقته مقسم بين تلاوة القران او مطالعة مايكتبه تلاميذه من الرسائل ومناقشتهم في منزله او التاليف او استقبال العلماء والتلاميذ او التدريس، ولاتمر عليه لحظة بفضل الله من دون عمل صالح .

وله من المكاشفات الربانية والتنوير الالهي اشياء احتفظ بها الان .

وكان يحذر من الخطر الشيعي ويقول يجب على كل داعية ان يقرا منهاج السنة لابن تيمية

وهو في عموم فتاواه وابحاثه لايخرج عن كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ويكاد يحفظ اقواله .

وكان يوصي بكتب شيخ الاسلام ويثني عليها ثناء العالم المحقق ويؤكد في مجالسه على عقيدة السلف وماكتبه شيخ الاسلام ابن تيمية سيما العقيدة الواسطية والتدمرية وكتاب العبودية والفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان وغير ذلك من الكتب

التقى اول شبابه ببعض الطرقية (الصوفية )ولم يعجبه مسلكهم ثم اطلع في الاربعينيات على بعض ماكتبه ابن تيمية فتاثر به ومنذ ذلك الحين لم يدع شيخ الاسلام ابن تيمية وكنت سالته عن هذا سبب تاثره بشيخ الاسلام فذكر لي ذلك وذكر انه من ذلك الحين ومن شدة حبه لشيخ الاسلام كان يتمذهب بمذهب الحنابلة وكان يكتب على كتبه عبارة (عبد الكريم زيدان سلفي العقيدة حنبلي المذهب ) فقلت له يااستاذ الحنابلة كلهم على منهج السلف الا القليل فلماذا اعدت العبارة وكان يكفيك ان تقول حنبلي المذهب فقال هذا للتاكيد .

اختصر العقيدة الطحاوية وقررها على جماعة الاخوان في العراق ولذلك تجد الاخوان العراقيين والكويتيين سلفيين في العقيدة .

اسس كلية الدراسات الاسلامية نهاية الستينيات ليتيح العلم الشرعي على منهاج السلف فتخرج من الكلية عشرات الطلاب ولما جاء حزب البعث اغلقها وحاصر الاسلاميين والغى المدارس الدينية وبقي الشيخ في شبه اقامة جبرية .

لم يعرف العراقيون قدره فضيعوه سيما الحكومة البعثية فحاصره البعثيون وضيقوا عليه فاضطر للهجرة اوائل التسعينيات . ولو كان في البلاد التي تكرم العلماء كالحجاز والازهر لما تجرا احد في التقدم عليه علما ومرتبة .

وهو ليس معصوما وقد خالفته في مسالة الاقليم وانا لاابلغ شاوه دينا وعلما ، ولكني لم ار احدا من اقرانه في معناه او في مرتبته علما او عملا او زهدا اسال الله السميع المجيب ان يحسن خاتمتنا واياه على شهادة التوحيد وعلى افضل عمل نلقى الله به انه ولي ذلك والقادر عليه .

من مؤلفاته :

1ـ أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام.

2ـ المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية.

3ـ الكفالة والحوالة في الفقه المقارن.

4ـ أصول الدعوة.

5ـ الفرد والدولة في الشريعة.

6ـ المفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، وهو في 11 مجلدا.

7ـ الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية.

8ـالشرح العراقي للأصول العشرين.

9ـ نظرات في الشريعة الإسلامية

أبحاث:

1ـأثر القصود في التصرفات والعقود.

2ـ اللقطة وأحكامها في الشريعة الإسلامية.

3ـ أحكام اللقيط في الشريعة الإسلامية.

4ـ حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية.

5ـ الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام.

6ـ الاختلاف في الشريعة الإسلامية.

7ـ عقيدة القضاء والقدر وآثرها في سلوك الفرد.

8 ـالعقوبة في الشريعة الإسلامية.

9ـحقوق الأفراد في دار الإسلام.

10ـ القيود الواردة على الملكية الفردية للمصلحة العامة في الشريعة الإسلامية

11 ـنظام القضاء في الشريعة الإسلامية.

12 ـ موقف الشريعة الإسلامية من الرق.

13 ـالنية المجردة في الشريعة الإسلامية.

14 ـمسائل الرضاع في الشريعة الإسلامية.

جوائز حصل عليها :

جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية سنة 1417 هـ / 1997م عن كتابه " المفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، وهو في 11 مجلدا "

توفي الدكتور عبد الكريم زيدان عن عمر يناهز 93 عاما رحمه الله واسكنه فسيح جناته ..

قليلون ممن يتقلدون وظائف كبيرة في العمل الرسمي والسياسي ثم يتركون هذا العمل في قمة عطائهم للتفرغ للعمل الخيري والمدني أو التعليمي والتربوي . هناك نماذج قليلة في العالم العربي يمكن ان يشكل الرئيس السوداني الأسبق سوار الذهب الانموذج الابرز والمشرق »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء