فخامة الرئيس وجنون العظمة

04 - ديسمبر - 2013 , الأربعاء 11:02 مسائا
1376 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةيحيى احمد السقلدي ⇐ فخامة الرئيس وجنون العظمة

يحيى احمد السقلدي
حين كنت طالبا في المرحلة الإعدادية عرفت المرحوم (صالح طاهر الخيلي) كان طيب القلب متبرما ممن حواليه لكن ما أن تناديه يا رئيس!!يلفت نحوك مبتسما بشوشا بدلا من التبرم فيصافحك ويحدثك عن أفكاره ومشاريعه كرئيس للدولة...

أنه جنون العظمة فقط. كان المنتفعون واصحاب المصالح إن ارادوا نفعا منه خاطبوه (يا رئيس) او من اراد ان يطريه خاطبه : يا رئيس...
تذكرني تلك الشخصية بما وصل إليه حال الخطاب الإعلامي عند بعض مكونات الحراك التي وصل بها الأمر حد إلغاء المكونات الأخرى المناضلة في ساحات الجنوب...واصبح بعض المتطفلين والمنتفعين يعملون على زرع. بذور الخلاف والشقاق بقصد أو بغير قصد بين مكونات الحراك الجنوبي, بل صار يلغي في خطابه الاعلامي الدور الذي تلعبه وتنهض به باقي المكونات المناضلة في ساحات الجنوب.
كان يتوجب على مثل تلك المنابر أن تدعو الى وحدة الصف الجنوبي وتوحيد نضاله ونشر أنشطته وانجازاته ومشاريعه. انه يتوجب على قيادة تلك المكونات ان ارادت ان ترتقي بعملها النضالي البحث عن مرجعية اعلامية متخصصة ومجربة تنظم عملها وخططها وساحات الجنوب زاخرة بالكوادر المتخصصة وممن حنكتهم التجارب ... بدلا عن الاطفال والمراهقين والفاشلين ممن زرعهم ونصبهم المنتفعون واصحاب المصالح ليديروا مصالحهم ومنافعهم الشخصية عبر اؤلئك الاطفال والمراهقين والفاشلين

أصبحنا نرى ونقرأ ونتصفح عبر قنوات ومواقع وصحف لبعض مكونات الحراك خطاب اعلامي هزيل يثير المناكفات والفرقة والشقاق ولا يرتقي الى حجم الامكانيات المتاحة له ولا الى حجم القضية المنافح عنها والناطق باسمها.
على سبيل المثال لننظر الى واقع الحال في القناة الاعلامية الناطقة باسم القضية الجنوبية والتي ولدت ميته , استبشرنا في ظهورها الخير في المنافسة ولجم ما تقوله قنوات الاحتلال وان تحمل قضية شعب الجنوب ومعاناته, وعبرها يتم اقناع العالم بعدالة قضية شعب الجنوب باستعادة دولته وحاملة لرؤاه وفكره ... فلم نر من ذلك إلا السخف في ما تحمله من برامج وما تلقيه في سمع وبصر المشاهد من مادة اعلامية هزيلة ضحلة تنم عن مستوى القائمين عليها فلم تعد تحمل غير إعلانات الخطب والتعازي ..وظهور وخروج ورحيل مذيعون ومذيعات تنفر منهم الوحوش ناهيك عن مستوياتهم و..و.. وعلى رغم ذلك نفروا بأنفسهم فما بالكم بالمشاهد الذي لم يأبه به القائمون عليها, كذلك القائمون على تلك الصحف إذا كانت لا تجيد كتابة ورسم الكلمة ..
كيف ستجيد رسم سياسة وطن ودولة ... وإذا لم تستطع قيادة تلك المكونات رسم سياسة إعلامية لموقع أو قناة أو صحيفة فكيف ستدير سياسة دولة؟ يكفي إنها حفظت(بزعامة السيد الرئيس...) المؤامرات تحاك على الجنوب وقضيته والمطبلون ينفخون ويزمرون لزعامة السيد الرئيس ولو لديه عقل لقال: أيه رئيس!!!

انه اشبه بذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة الى من يزمر له ليرقص على ايقاعه انه جنون العظمة .
ايها المناضلون ,اكاديميون ومثقفون وصحفيون ومحامون ... إنكم حين تصبغون خطاباتكم ومقالاتكم . وتمجدون فيها اشخاصاً وهم كغيرهم لا صفه لهم في التمجيد ولا صحة لما تصبغوه عليهم, كقولكم : الأخ الرئيس, والزعيم الرئيس , او الرئيس الشرعي... فإنكم لا تقلون نفاقاً عن من مجد سابقاً فخامة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ولا تقلون عنهم سلوكاً في التطبيل والتملق وتزييف الواقع ووضع زعامات من ورق لا لشيء إلا للارتزاق... إنكم تصادرون حقوق ابناء الجنوب وتصادرون حق باقي المكونات والمناضلين في ساحات الجنوب ... فإذا قال الاخرون كقولكم فكم رئيس سيتشدق به المتشدقون وسينصبه المطبلون ...؟! إنكم تدعون بهذه الالفاظ الى الفرقة ,ونحن في امس الحاجة الى التوحد والالتئام ,ورص الصفوف لإنجاح مؤتمر جنوبي جنوبي . فكيف ستدخلون مؤتمر مصالحة وتوحد, وأنتم قد طبلتم وزمرتم للأخ الرئيس ... والاخ الرئيس الشرعي وسبقتم أبناء الجنوب في اختيار رئيسهم قبل أن ينبثق نور دولة الجنوب . استحوا وسموا الاسماء بمسمياتها فأنتم من ينبغي أن يصحح الاعوجاج ...لا أن يزمر ويطبل... لزعماء من ورق جربهم التاريخ ونكبوا الجنوب والجنوب يدفع ثمن تاريخهم الشمولي. وما يدفعه ابناء الجنوب من تضحيات, شهداء وجرحى ومآسي ومصادرة حقوقهم كانوا هم السبب فيها فهم من اهدوا وقدموا الجنوب للشمال المحتل على طبق من ذهب . كون ابناء الجنوب لم يذهبوا الى الوحدة باستفتاء ورضاء بل ساقهم اؤلئك الزعماء من تطبلون لهم اليوم . إن اي مخلص ومناضل سيناضل من أجل استقلال الجنوب بدعوته أولاً الى التوحد ورص الصفوف والتلاحم بين كل مكونات وفصائل الحراك الجنوبي لا الى تمجيد وتطبيل لا واقع له ... ولا جدوى منه ولا صحة له . إن ما نتكبده منذ فجر الوحدة المفروضة علينا وما اخرجنا الى الساحات وطلب التحرير والاستقلال هي انجازات الأخ الرئيس الذي قادنا الى جهنم واليوم ندعوا للخروج منها كونها من انجازاته ومكاسبه التاريخية... دعونا نتساءل من الذي قادنا وشعب الجنوب الى وحدة مفروضة قسراً؟ دعونا نعي ما نقول ولا نكون كالحمار يحمل أسفاراً .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء

لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات