طُموحاتٌ يَمَنيّ في زَمَنِ الحَرْبِ

09 - أغسطس - 2018 , الخميس 08:38 مسائا
902 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةاحمد الضحياني ⇐ طُموحاتٌ يَمَنيّ في زَمَنِ الحَرْبِ

احمد الضحياني
اَحْمَدُ الضُّحيانيِّ

كانَتْ السّياسَةِ تَتَلَوَّنُ فَتَقْذِفُ لَنا اسوءْ ما لَدَيْها ، ، وَكانَتْ الثَّوْرَةُ في قِمَّةِ جِماحِها تُعْطيَنا اُجودَ ما لَدَيْها . .

وَفي زَمَنِ الحَرْبِ ضاعَ السّيئؤونْ في السّياسَةِ وَضاعَ مَعَهُمْ اُجودَ ما اعطتنا اياه الثَّوْرَةِ . .

قَذَفَتْ لَنا الحَرْبُ المُلَوَّثونَ وَذِمَمِ الفَسادِ يَتَزاحَمونَ لافِّشالِ المُخْلِصِ وَصاحِبِ الضَّميرِ في عَمَلِهِ وَقَضيَّتِهِ . . سُلْطَةُ المالِ والْحُكْمَ وَتُجّارُ الحُروبِ جَميعَهُمْ يَدْعونَ انِّقاذُ وَطَنٍ . .

كم نَحْتاجُ مِنْ الوَقْتِ ليُدْرِكونٍ اَنِ جَميعُ سُلُطاتِهِمْ قَدْ انْهَكَتْ البَلَدَ ، كَمْ مِنْ الجَوْعَى يَحْتاجُ اصِّحابُ المالِ ليتوقفونْ عَنْ السُّحْتِ والِاسْتِغْلالِ والْمُتاجَرَةِ بِجوعِنا وَفَقْرِنا اَلَّذي يَتَمَدَّدُ . . ؟

كم مِنْ ابناءْنا واخّوانَنا يَجِبُ اَنْ يَذْهَبُ الى مَحْرَقَةِ المَوْتِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ المَهْووسونَ بِالْحُكْمِ وَتُجّارِ الحُروبِ عَنْ الِادِّعاءِ بِالِانْتِصارِ لِكَرامَتِنا وادميتنا اَلَّتي اهدروها ؟ ؟

في ظِلِّ هَكَذا وَضْعَ هَلْ تَظُنُّ اَنْ المَرْءُ يُفَكِّرُ بِالنَّجاحِ ، ، ما يَتَرَدَّدُ في ذِهْنِ كُلِّ يَمَنيٍّ اَنِ يَنْجَحْ في البَقاءِ عَلَى قَيْدِ الحَياةِ . . بقيةُ الِاشياءْ مُجَرَّدَ تَفاصيلَ ، ، اَنْ المواطِنُ اَلَّذي لا يَخافُ مواجَهَةَ المِليشْياتِ المُتَمَرِّدَةِ يَخافُ ( مُجْتَمَعٌ ) تَتَحَكَّمُ الفَوْضَى واللّادولةْ وَمِليشْيا مُخَلَّفاتِ الحَرْبِ في رِقابِهِ وَمَصيرِهِ ، ، ثَمَّةَ قَهْرَ ( مَعْنَويٌّ ) يوازي في سَطْوَتِهِ قَهْرَ المِليشْياتِ المُتَمَرِّدَةِ .

لا يُزيلُ هَذا الخَوْفَ المَسْكونَ بِالْقَهْرِ سِوَى اَنْ يَسْتَنِدُ المواطِنُ الى مُجْتَمَعِ تُسْنَدَهُ دَوْلَةً ، دَوْلَةُ تُكْسَرَ بِهَيْبَتِها وَسُلْطَتِها شَهيَّةَ المِليشْيا المُتَحَكِّمَةَ بِالْواقِعِ .

تَظَلُّ الرَّغْبَةُ المُجْتَمَعيَّةُ بِضَرورَةِ الدَّوْلَةِ مُجَرَّدَ عَواطِفَ ، لَكِنَّ مُجَرَّدَ العَواطِفِ الجَميلَةِ لا تَصْنَعُ دَوْلَةً ، الِامْرُ يَحْتاجُ الى ارادةْ وَعَزيمَةٌ وَمُثابَرَةَ ، الِانْتِقالُ الى جَبْهَةٍ اخرى مِنْ المَعْرَكَةِ .

لا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ عُقْدَةٍ وادواتْ الصِّراعِ اَلَّتي يَسْتَنِدُ اَليِها هَؤُلاءِ في واقِعِهِمْ ، وَما اَلَّذي تَنْقُصُهُ مُؤَسَّساتُ الدَّوْلَةِ لِتَتَعافَى لِتَعودَ قَويَّةً .

هانحنْ اليَوْمِ يَرانا العالَمِ وَنَحْنُ نَتَقاسَمُ الِالامنا واحِّزانَنا ، ، ينبهرونْ مِنْ تَكافُلِنا لِبَعْضِنا ، ، يَنْبَهِرُ العالَمِ لِمُجْتَمَعٍ يُكْرَهُ صَوْتَ الحَرْبِ فيما لابيالي بايقاعْهِ ، ، فيما يَنْشَغِلُ هوَ الِاخْرَ ( العالَمِ ) بِتَرْديدِ دَعَواتِ ضَبْطِ النَّفْسِ .

قد تكون سياسيا وقد لا يحالفك الحظ لتكون مناضلا.. ثمة علائق كثيرة تحول دون تحول السياسي الى مناضل.. وذلك يعود الى التكوين المفاهيمي والنظرية السياسية التي يتحرك في ضوءها "السياسي"..السياسي العامل صاحب التجربة الفريدة في صنع السياسات وتبني خيارات »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء