ما سر صمود وانتصار مريس ؟

06 - أبريل - 2019 , السبت 09:22 مسائا
111 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعــلـي الأســمــر ⇐ ما سر صمود وانتصار مريس ؟

عــلـي الأســمــر
ما سر صمود وانتصار مريس ؟

علي الأسمر

ثمة لحظات قد تندفع فيها العاطفة او قد تحدث نزوة حماس او ردة فعل عن اذية تتعرض لها بعض مناطق الوطن، فتنفجر شرارة المقاومة ضد مليشيا الحوثي كما حدث في بعض المناطق.

لكنها لم تلبث ان تخمد شرارة المقاومة فلا يستمر الصمود اما بمصالحة او باستخدام القوة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية.

وهنا يبرز السؤال في ثنايا الحديث عن ذلك، وهو السؤال الاكثر إلحاحا .

لماذا صمدت مريس وما سر الصمود والانتصار ؟؟

ثمة اسباب كثيرة لكن السبب الاول والابرز من وجهة نظري يعود لامر واحد.

مقاومة مريس لم تكن انطلاقتها لايا من الاسباب التي ذكرنا سابقا في بداية المقال.

لم تكن انطلاقة مقاومة مريس ناتجه عن عاطفة كما لم تكن لاسباب شخصية او مناطقية.

المقاومة الشعبية في مريس كانت انطلاقتها ناتجة عن وعي كامل، وهذا هو سر الصمود والانتصار.

ولانها مقاومة واعية فكان ذلك يعني ان مريس كانت تعلم نتائج المقاومة وقبل ذلك امتلاكها لاسباب الصمود ومقوماته.

قبيل اكثر من عامين اعددت تقريرا متلفز في ذكرى انطلاقه المقاومة الشعبية في مريس.

وبرغم ان الانطلاقة كانت في 8/8/2015م بتحرير معسكر الصدرين، إلا أن الانطلاقة الحقيقية او ما يمكن تسميتها بالانطلاقة الثانية، والتي كانت في اكثر اللحظات صعوبة، ربما في تاريخ المناطق الوسطى، وكان ذلك حين سقطت مدينة دمت فحدث الانهيار.

حينها كانت التسليم سيد الموقف والمفاوضات تجري والوسطاء يتحركون في استغلال رخيص للحظة العصيبة لتسليم المنطقة للمليشيات الحوثية.

حينها كانت مريس مرة اخرى هي مشعل الانطلاقة للمقاومة وحاجز الصد للانهيار الكامل، كان الفضل بعد الله عز وجل لمريس.

قلت في التقرير - حينها - واصفا تلك اللحظة ( كان القرار صعبا واللحظة تاريخية لكنها مريس تأبى إلا ان تكون حرة ) ومن نجد الريمان كانت الانطلاقة للمقاومة الواعية التي اجبرت الجميع على الالتفاف حولها.

في الحديث عن اللحظة التاريخية اذكر حديث عنها إذ كنت الشهر الفائت قد تشرفت بصحبة القائد الشيخ - عادل القاضي لا ادري كيف ساقنا الحديث الى التعريج عن تلك اللحظة التاريخية.

حدثني بالفعل عن صعوبة تلك اللحظة وكيف ان معسكر الصدرين كان في طريقه للانهيار ووساطات المنبطحين تتوالى بضرورة التسليم.

انذاك كان التوقع والحديث في تلك اللحظات في الضالع وضواحيها ان مريس سقطت ومعسكر الصدرين سقط لم يكن ذلك حديث الشارع بل في اروقه الجهات العسكرية العليا.

حدثني عن اتصال اركان اللواء 33 مدرع سابقا للسؤال عن الوضع قائلا وقد كان الخبر عنده ان معسكر الصدرين قد سقط، قال فقلت له : كذب من قال ذلك انا احدثك الان من داخل معسكر الصدرين، فرد بالحمد والثناء لله عز وجل، حاثا على استمرار المقاومة الصمود.

حدثني كيف كان الفضل لله اولا ثم لثلة هي الانقى، قادة وجنود في اتخاذ قرار المواجهة، وحشد الطاقات المقاومة حول ذلك، وكان ما حدث من مواجهات سجلت بانصع صفحات تاريخ اليمن الحديث.

ولانها مقاومة انطلقت عن وعي فلم تابه طوال السنوات الماضية - بما يرتقي - للخذلان من قبل الشرعية والتحالف، فصمدت مريس بامكانيات ذاتية وربما لا يعلم الجميع ان جبهة مريس دمت جبن هي الوحيده - حتى اللحظة - لم تتكفل الشرعية ولا التحالف بعلاج الجرحى فيها وما زال ملفا مفتوحا وتقوم قيادة الجيش والمقاومة عليه بامكانيات متواضعه ولم تقم الشرعية والتحالف بواجبهم في التكفل بملف الجرحى حتى اللحظة، ولم يزل ملف جرحى الجبهة هم يؤرق الجميع.

في مريس يجتمع عددا من الشهداء وفي بيت واسرة واحدة ويستمر الصمود في وجه مليشيا الخراب والارهاب.

وإن منطقة هكذا هم رجالها ستبقى ولادة بالابطال دوما وستبقى تحمل مشاعل الصمود والانتصار للوطن وستصنع ثراها معجرات لن تخطر على بال احد.

في مريس التحم الجميع من كل وحدات والوية الجيش الوطني بالضالع وقوات الحزام الامني والوية العمالقة لتصنع مشاهد جديدة من فصول صمود متواصل سيصنع انتصارات اخرى يفرح كل شرفاء الوطن بها.

علي الأسمر

سيأتي الربيع علي الأسمر الحرية فطره انسانية لا يمكن بدونها ان تحيا الشعوب الحرة ومهما تطاول ليل الاستبداد فإن نضال الشعوب في سبيل نيل الحرية والعيش والكرامة مستمر وهو جزء من معركة الحياة. في العصر الحديث كان واضحا منذ البداية ان المعركة في »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء