هوسيه وصديقي والريال السعودي

14 - نوفمبر - 2019 , الخميس 08:11 مسائا
1190 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمحمد علي محسن ⇐ هوسيه وصديقي والريال السعودي

محمد علي محسن
هوسيه وصديقي والريال السعودي ..

كان لي صديقاً ثورجيًا للغاية ، فكلما التقيت به في السنون الخوالي أخذ يردد ما حفظه من هذه الثورية زاملاً نشرته صحيفة " الثوري " عقب حرب صيف ١٩٩٤م ، وهذا الزامل صاغته قريحة شاعر ذماري منتمي ل" الاشتراكي " ويقول :
يا عيوني لا تباتي سهارى .. ضيع النَّاس الريال السعودي .
لو علي سالم وهيثم نصارى .. عاد في صنعاء سعيد اليهودي .
هذا الصاحب لم اعد أره أو أسمعه الَّا طافحًا بالقروية والجهوية والرجعية ، فمنذ حلَّت لعنة الريال السعودي وهو يماثل ورقة عبَّاد الشمس ، فإين مال " الريال " جنح معه ، فتارة بغترة ودشداشة وقميص في باحة قصر اليمامة ، وتارة بجاكت وكرافته يلهج بنعم وآلاء شيوخ ابو ظبي .
وانا أشاهده تذكرت " عيسى" بطل رواية " ساق البامبو " الفائزة بجائزة البوكر العربي ، للروائي الكويتي سعود السنعوسي ؛ فقصة عيسى هذا أنَّه من أب كويتي وأُم فيليبينية ، وبسبب وراثته لجينات والدته الخادمة الفلبينية ؛ كان ولابد أن تصير جنسيته مأساة عليه وعلى أقاربه في البلدين ، الكويت والفليبين .
وتجلت مأساة " عيسى " بدأً من نشأته وترعرعه في موطن أُمُّه " الفليبين " إذ اضطره أسمه لتحويره وتغييره لفظيًا ، بحيث صار " خوسيه " أو " هوسيه " ، وذلك بسبب مدلول لفظ " عيسى " الذي يعني في اللغة الفليبينية " واحد " ولكم تصور شخصًا يناديه ذويه برقم حسابي ؟.
إمَّا وجه عيسى وبُنيته الآسيوية القريبة من ملامح والدته ، فلم تكن سوى لعنة عليه واين حل أو ذهب في موطن أبيه الكويتي" راشد " الرجل النبيل والمثقف الذي قُتل إبان تحرير وطنه في حرب الخليج الأولى مطلع التسعينات .
ومأساة صديقي وسواه من التقدميين والقوميين أنَّهم مثل الفتى " عيسى " الذي يكتشف في النهاية أنه يماثل ساق " البامبو " قصب السكر أو اليراع بلهجتنا الدارجة .

فبرغم حصوله على جنسية كويتية بفضل وثيقة الزواج وأصدقاء مخلصين لأبيه ، وكذا ما بذله من جهود مضنية كيما يتقرب ويندمج مع عائلة أبيه ، وكي يتأقلم مع مناخ الخليج الحار ؛ لكنه في المنتهى يحزم أمتعته ويرحل لموطن أُمُّه حيث نشأ وترعرع وسط بيئة فقيرة الَّا من المحبَّة ووفرة سيقان " البامبو " .
فكثير ممَّن شغلونا زمنًا بالشعارات الثورجية يتساوق أمرهم الآن مع مأساة ابن الخادمة الفلبينية ، ففي المحصلة يكررون تراجيديا الفعلة ، رغم يقيني أن الفارق شاسعًا بين المأساتين ، ففي مأساة " هوسيه " ما يستحق التعاطف والاحترام ..

محمد علي محسن

أي لطخة عار وأي خسة ونذالة واي دناءةتضاهي اغتيالك يا صديقي الجميل عبد الرقيب قُزيع ؟؟ فهل انعيك أم ارثي أخلاق الرجال الساقطة الان في متوالية من الآثام والجرائم المطأطئة للهامات ؟ . لا اعلم حقيقة ايهم أولى بالرثاء ؟ انت يا عبد الرقيب أم من اغتالك »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء