خمسون عاما على رحيل الزعيم العربي جمال عبد الناصر

29 - سبتمبر - 2020 , الثلاثاء 01:57 مسائا
290 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةنبيل البكيري ⇐ خمسون عاما على رحيل الزعيم العربي جمال عبد الناصر

نبيل البكيري
خمسون عاما مضت على رحيل الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر الذي مثل محطة مهمة وفارقه في تاريخ العرب المعاصر بإنجازاته وإخفاقاته على حد سواء .
مثل ناصر حالة استثنائية من بين كل الزعامات العربية التي عاصرته وبرز من بينها كقائد عربي شجاع وجسور وكان موقفه بالنسبة لنا كيمنيين ومن ثورتنا السبتمبرية الخالدة هو مبعث اعجابنا واعتزازنا به .

موقف مصر عبدالناصر من ثورة ٢٦ سبتمبر وفهم النخبة المصرية الحاكمة حينها لعمق وجذر الأزمة اليمنية يرجع لعبد الناصر ووعيه العروبي لحجم أزمة اليمن التي رمى ناصر بكل ثقله فيها واعتبارها قضيته الرئيسية .
اليوم نحن مدينون لناصر وللشعب المصري بذلك الموقف العربي النضالي الأخوي بإيجابياته لا سلبياته و الذي شكل واحدة من انصع الملاحم النضالية العربية المعاصرة على قلتها وندرتها .

بالمقابل حتى لا نفرط بالمدح ونكران الذات فلم تكن لتنجح تلك الثورة لو لم يكن اليمنيون أنفسهم وقودها أؤلئك الأباءالمؤسون والصانعون لتلك الملحمة الخالدة من النعمان الأب والإبن والزبيري والسلال وجزيلان وَعَبَد المغني والقاضي الإرياني و غيرهم الكثير من الأحرار .
ومن ثم فالحديث عن محورية الدور المصري لناصر في تلك الثورة لا يعني أنها أي سبتمبر كانت ثورة مصرية ولولا الدور المصري لما قامت سبتمبر باعتقادي هذا نوع من التماهي المفرط مع فكرة "العقدةالليزنية" التي حولت اليمنيين إلى أتباع وليسوا أصحاب الفكرة وحملتها وروادها الأصلاء وهو موقف غير موفق لا منهجيا ولا موضوعيا ولا حتى منطقيًا وهو ما نحصده اليوم في ما نعيشه من ضياع بالاتكاء الذهني الكبير واللاواعي في نضالاتنا، على الأدوار الخارجية في حسم حروبنا ومعاركنا المصيرية .
فحينها انسحب ناصر قبل نهاية المعركة - نتيجة لنكسة حزيران - استمرت اليمنيون في معركتهم تلك التي اشعلوها كضرورة حتمية ومصيرية واستطاعوا اكمال المسير اعتمادا على عدالة قضيتهم حتى انهوا واحدة من أسواء الافكار الكهنوتية في التاريخ .
اليوم نحن واقعين في نفس مأزق تلك اللحظة - مع فارق التشبيه طبعا -وهو إيكال كل شيء للحليف الخارجي وتسليم كل شيء له مع الفارق الجوهري الكبير بين الحليفين والصفين فهناك كان الحليف ناصر واليوم المملكة، وحملة القضية مناضلون حقيقيون وأما حملتها اليوم فهم مجموعة من الموظفين الفقراء للقيم والمبادئ والتاريخ والنضال للآسف.
عموما للناصر الخلود والمجد ولنا أن نعيد نعي جيدا أننا اليوم ندفع الثمن غاليا فيما نعيشه من وضع كارثي لفقرنا الشديد لمناضلين حقيقين سياسيا وثقافيا وتضارب الأولويات وتزاحم الاجندات التي فرقت الفقراء لكل قيم النضال الوطني فضاعت الأولويات وتاهت الأهداف وتعثرت الخطى مجددا فلا الحليف كناصر ولا أصحاب الشأن كالزبيري والنعمان .

نعرف جيدا أن ما تسمى موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه ل عبدالولي الشميري هي جهد تجميعي للغث والسمين مموله من قبله كإحدى استثماراته المشبوهة وربما حتى هو لم يطلع على معظم ما كتب فيها ولكن هذا أيضا لا يعفيه من مسؤليته على محتواها الرديء الذي ترجم حتى لأحط »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء