إلى صالح و إخوانه في الوضاعة.. مرحبا بكم في الفصل السابع

14 - مارس - 2014 , الجمعة 08:27 مسائا
1592 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةفــؤاد مســـعــد ⇐ إلى صالح و إخوانه في الوضاعة.. مرحبا بكم في الفصل السابع

فــؤاد مســـعــد
في اللحظات الحاسمة يتحدث الخونة عن أوطانهم، كما يتغنى الأوغاد في وقت الشدة بمكارم الأخلاق، وفق مقولة "الأخلاق قلعة الوغد الأخيرة"،

و هذا هو حال الرئيس المخلوع صالح و إخوانه في الوضاعة، بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير عن اليمن، خاصة و هو يتحدث صراحة و لأول مرة عن اتخاذ إجراءات عقابية بحق من يثبت عرقلتهم للانتقال السلمي للسلطة في اليمن،

صاروا الآن يتحدثون عن رفض الوصاية حتى لو طالتهم عقوبات مجلس الأمن يظهروا كما لو أنهم أبطال وطنيون يدافعون عن البلد و سيادته، و ليس مجرد مجرمين و قتلة و لصوص حان وقت معاقبتهم على أفعالهم الخبيثة.

صالح و من هم على شاكلته باتوا اليوم يكثرون من الحديث عن السيادة و الوطنية، و التنديد بالوصاية لأنهم يدركون أن اليمنيين و معهم المجتمع الدولي يرصدون كل ما قاموا و يقومون به من معوقات و عراقيل محاولين من خلالها إيقاف عجلة التغييرـ إن لم يكن إعادتها للوراء عقودا طويلة، و بالتالي فإن العقوبات التي من المتوقع أن يتخذها مجلس الأمن لن يكونوا بمأمن منها،

و لا ندري هل ينسى صالح أم يتناسى أنه كان أكثر الحكام تفريطا بالسيادة و خيانة للأمانة من أجل مصالحه الصغيرة في الحفاظ على كرسي الحكم و تأمين وصوله لأبنائه و أحفاده من بعده،

ألم تقل وثائق ويكيليكس أنه تنازل عن كل ما له صلة بالسيادة اليمنية لحلفائه الأمريكان مقابل الحصول على حفنة من المال؟

يدرك صالح مثلما ندرك نحن أنه بحديثه عن السيادة يقصد السيادة التي فرط بها حين ظل ثلاثين سنة يتاجر بدماء اليمنيين و كرامتهم لدى دول الجوار، و على الخصوص أمه العجوز التي سلم لها ما يقارب ثلث الأراضي اليمنية ليتسلم في المقابل ملايين الريالات،

و يدرك صالح أكثر مما ندرك نحن أنه لا يوجد في تاريخ الشعب اليمني الحديث من عمل رئيسا بدرجة مرتزق مأجور كما فعل هو، فما الذي جعله فجأة يتذكر السيادة الوطنية؟

و حينما نتحدث عن صالح لا يعني بطبيعة الحال أن يقصر الحديث عنه أو نحصره فيه، بقدر ما يعني شمول الإشارة لمن هم على شاكلته في التفريط بالسيادة و التباكي عليها في تناقض صارخ يذكرنا بالعاهرة التي تحاضر عن الشرف،

و على قدر ما فرطوا يأتي اليوم بكاؤهم أو تباكيهم على السيادة المزعومة،

و قريبا منه يرابط الحوثيون الذين لم يوفروا فرصة للحرب على اليمنيين إلا و استخدموها بما في ذلك الاستعانة بخبراء القتل و التخريب و الألغام و التفجيرات في طهران و ضواحي بيروت من أجل التفنن في إرهاق الشعب و معاقبة الجميع و تعذيب الخصوم و التنكيل بهم،

و لا ننسى كميات و صفقات الأسلحة الإيرانية (آخرها سفينة جيهان و ليست الأخيرة زادت عن أربعين طن من الأسلحة المتنوعة تكفي لتدمير اليمن أكثر من مرة)، التي ظل الحوثيون يتسلمونها ليس لتحرير القدس أو مزارع شبعا أو الوصول للجولان المحتل، بل لقتل الأبرياء في صعدة و الجوف و حجة و عمران و حاليا صنعاء و أخواتها.

من يرتمي في أحضان البغاء طويلا سيكون أول المتحدثين عن الكرامة، و من يرتوي من مستنقع الخيانة سيسبق الجميع في التباكي على الوطن و الوطنية،

و من يمارس الفساد و الإفساد و اللصوصية و النهب و القتل و البلطجة طوال ثلاثين عاما سيكون أول فرسان الكلمة في البكاء على النزاهة و الأمانة،

و في صالح و الحوثي و حلفائهما خير دليل على ذلك،

و بخصوص الفصل السابع الخاص بمعاقبة من يهددون السلم و الأمن فهو الوضع الطبيعي لكل من ارتكب الجرائم بحق الشعب اليمني- و لا يزال يرتكبها حتى اللحظة،

و لا بد من التآزر و التكاتف في التصدي لمعاقبة جهات و تيارات صار لديها من المجرمين المأجورين آلاف المجندين و المرتزقة،

أوليس في كل محافظة يمنية إن لم يكن في كل مديرية و مدينة و قرية من الألغام و القنابل الموقوتة ما يكفي لإشعال فتيل الحرب في أية لحظة؟

و ما زال لدى القتلة و المخربين و اللصوص من الوقت و المال و النفوذ ما يكفي لخراب اليمن و تمزيقه،

و كل ذلك فوق قدرات الحكومة التي لم يصل التغيير إلا إلى جزء يسير منها، و مثلها أوضاع الجيش الذي يحتاج وقتا طويلا للتعافي من داء التمزيق و الإضعاف و إرهاقه بالحروب العبثية و الصراعات الخاصة و النزاعات الفردية، حتى وصل في بعض الأحيان -إبان حكم صالح طبعا- أن تكون مهمة الجندي حماية الأراضي التي ينهبها قائده العسكري، أو شيخ قبيلته،

عقوبات مجلس الأمن- حتى لو كانت وفقا للفصل السابع، نتيجة طبيعية لممارسات إجرامية و باغية من قبل حفنة لم يروا في اليمن إلا مزرعة للعبث و ساحة للفوضى، و حقل لإجراء تجاربهم الفاشلة،

من يمارس الفوضى و القتل و التخريب و الإرهاب ليصل إلى هدفه في إعادة اليمنيين لبيت الطاعة و القطرنة و تقبيل أياديه و ركبته يستحق أن يعاقب بمختلف أشكال العقاب و شتى وسائله، بما فيها الفصل ال

من يعتدي على خدمات الناس الأساسية و يقطع الكهرباء و يفجر أنابيب النفط و الغاز و يسعى بكل ما أوتي من قوة و نفوذ و مال لإشاعة الفوضى و تكدير السلم من أجل إعادة اليمن لسابق عهدها حينما كانت ملكية خاصة له و لأقاربه يستحق أن يعاقب و أن يتخلص اليمنيون من شره و بغيه، حتى لو كان هذا العقاب في إطار الفصل السابع نفسه، أو في الفصل السابع و السبعين و ما بعده،

و لا توهمونا أن من يطالب بمعاقبتكم هو خائن و عميل، فهذه الصفات طالما أطلقتموها على خصومكم سنوات طويلة، ثم اكتشفنا أنكم أحق بها،

باختصار: معاقبة من يعاقب اليمنيين فعل حميد يجب الترحيب به، حتى لو كان من خارج الحدود، لأن من يعاقب اليمنيين ليس هو رمز السيادة و لا هو المتحدث الخاص باسم الوطن.

صالح.. الرقصة الأخيرة والدرس الأهم   فؤاد مسعد.  كان الرئيس السابق علي صالح يتباهى بقدرته الخارقة في حكم اليمن، واصفا ذلك بأنه كالرقص على رؤوس الثعابين. وكان يبدو التشبيه قريبا من الواقع بالنظر إلى الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء