قصة طالب ضالعي تعرض للظلم من قبل مؤسسات التعليم في اليمن

25 - ديسمبر - 2017 , الإثنين 01:46 مسائا
1306 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةطلابنا ⇐ قصة طالب ضالعي تعرض للظلم من قبل مؤسسات التعليم في اليمن

الضالع نيوز/طلابنا


كان أكبر شرف وفخر لي في الثانويه أنني كنت في تنافس مع أبناء الأغنياء والهيئات العلياء في المجتمع ..وأنا اليتيم الذي مات والده وعمره8أشهر ﻻيعرف حتى صورةوالده ..أكبر فخر لي وﻻخوتي ومجتمعي .أنني كنت الأول على أبناء الفئات العلياء واﻻغنياء في المجتمع ورائدهم بالدراسه والحصول على الترتيب الأول بدون فخر أو غرور ....عملت بكل جهد وطاقة ..لم تأت الشهادات التي رأيتها من فراغ ...فلي قصص لو سطرت لاعتبرت من قصص العظماء ليس فخرا ولكنها حرقة من وطن لم نجد فيه حقنا وحريتنا في التعليم .وبداية تعليمي وفي التعليم الأساسي تحديدا حصلت على 8 شهائد بترتيب الأول وفي الصف التاسع الوزاري الذي كان منطلق التألق والنجاح حصلت على الأول بالمركز بنسبة 90.14% وكرمت بذلك بشهادة تقدير من مدير المدرسة أ/توفيق حسن علي التام.بعد هذه النتيجة المشرفة أخترت الوجهة التعليمية التي تناسبني لدراسة الثانوية العامة وقد كان طموحي أن أدرس في ثانوية تعز الكبرى وأحصل منها على منحة دراسية، ولأن أخي (علي )كان قد وعدني أني أدرس فيها ان اجتهدت في الصف التاسع لما علمناه عن هذه الثانوية، فهي أشهر ثانوية في تعز الثقافة ،كانت تمثل اليمن في المسابقات العلمية الإقليمية قديما واعتبرت الأولى في اليمن ذهبت لأدرس فيها فرأيتها صرحا علميا ضخما مليئ بالكوادر التعليمية فارتاحت نفسيتي لذلك وشعرت بالفرح لأنني بدأت في الطريق التعليمي الصحيح الذي سيكون منطلقي في الحياة العملية بدأت الدراسة فيها بجد وقوة واقتربت فيها من الكوادر التعليمية لأتعلم منهم واكسب الخبرة لكنني لأسباب لم أستطع أن أكمل فيها...ثم أكملت السنة في قعطبة وبالرغم من تأخري نصف النصف الأول اﻻ أنني نافست بكل قوة وعوظت مافاتني وحصلت بكل جدارة على الترتيب الأول بنسبة 99.63% وأقام مكتب التربية - بالتعاون مع خيمة الحوار الوطني في قعطبة -لنا حفل تكريم وأعطيت شهادة التكريم لحصولي على الترتيب الأول بحضور مدراء التربية، ثم بعد فترة أقام مدرس الرياضيات للصف الأول الثانوي-أ/فجرالنجار -حفلا خاصا بالمبدعين بمادة الرياضيات ومنحني شهادة التفوق في مادة الرياضيات وحصولي فيها على الدرجة النهائية 100 % بترتيب الأول، وفي الثاني الثانوي درست بقعطبة وحصلت على الترتيب الأول بنسبة100%..وأقيم لنا حفل تكريم في ثانوية الرويشان وأعطيت شهادة التكريم لحصولي على الترتيب الأول.
وقعت بعدها الحرب وحالة الناس تعرفها كيف كانت. تساوى الفقير فيها مع الغني .وأصاب الناس فيها الفقر والجوع وارتفاع المشتقات النفطية. حاﻻت مريرة مرت علينا جميعا.

أقسم بالله ان تلك السنة لن تنسى من الذاكرة .تلك السنة التي كان يبيت كل الناس فيها جياعا قد أصابهم من الشدة والأزمات ما أصابهم .حتى الأغنياء منهم كانوا يعملون بكل جهد ليحصلوا على اللقمة بعد أن توقفت جميع السيارات والدراجات النارية وشتى المواصلات بسبب الأزمة في المشتقات النفطية .
وبنفس الوقت كنا منطقة وسط بين المقاومة والحوثة .فكانت تسقط علينا القذائف ولكن الله حفظنا بالجبال التي تحيط بنا. .
.وبعد اﻻنتصار8/8 وخروج المليشيات المسلحة من الضالع -لكن مازالت متمركزة بمحافظة اب وخاصة جبال حمك - .في كل تلك الفتره لم أفارق الكتب .والناس تهزأ بي وتقول الناس بتموت ومافي مستقبل وأنت بتذاكر كأنك بتوظف بكره !!!!.وأنا أتحمل كل ذلك وكأنني أشاهد المستقبل أمامي .
لأنني كنت على يقين حقيقي أن كل هذا هو فترة زمنية وسينقضي وسؤالي ماذااااا سأعمل بعد انقضائها ؟؟؟؟؟


المهم أنني نظرت أين سيكون مستقبلي وما المكان الذي سأجعل منه مطارا لأنطلق منه بابداعاتي وطموحاتي الى فضاء خيالي ومنه أحط الرحال في واقع عالمي الذي سيحتاجني لأكون أحد الكوادر التي يعلوا بها شأنه وترتفع بها هامته ويلوح في الأفق لواؤه .

نظرت الى التعليم في قعطبة بعدالحرب - رغم الكوادر العلمية فية والأساتذة المبدعين - فرأيته متدنيا بتأثير الحرب التي أنهكت الحياة البشرية والنفسية والعلمية والعمرانية .وأقسمت أن ﻻ أضيع نفسي فيها .ولن أرضى أن يكون تعليمي بقايا حرب ودمار لأن مشواري طويل زاده العلم الغزير فاذا نفذ الزاد توقف بي المسير. ولأن هدفي كبير ﻻبد من دراسة وتعليم يناسبه .للوصول الى المستقبل المنير. فنظرت نظرت المتأمل في حالي قبل أي قرار. وجمعت كل المعلومات وكل الاحتمالات وكل آرائي وكل تساؤﻻتي عن المكان الذي سأنطلق منه وناقشت ذلك مع كل ذراتي وقواي العقليةوالعلمية.فأتى القرار والأختيار لمدينة اب أنها سيكون منها المنطلق .

في فترة اختيار القرار..كانت أحتماﻻت كثيرة أنني لن أنجو من الحوثة .اما القتل أو الأسر..ولكن لم أستطع أن أغير قراري ..وقلت سأتحمل كل هذه النتائج .سأتحمل كل شيئ ..من أجل مستقبلي ..وفي سبيل ذلك روحي ..لم أحد أبدا عن هدفي .فكنت من أجله أخاطر بحياتي .وكان شعاري دوما . ((هدفي اما أن أحققه واما أن أهلك دونه))..

.على ذلك مضيت في الطريق ...ودرست في مدينة اب سنة كاملة .في ثانوية خالد بن الوليد فأعطيتهم ملفي لأسجل كطالب منضبط أساسي فيها وليس مستمع .
وخضت مع الأوائل المنافسات .

وذات يوم طلب مني مدير الثانوية بعد أن تعرف علي ورأى ملفي ومافيه من التفوق وشهادات الأول بدرجاتها النهائية أن أشارك بالمسابقة العلمية على مستوى المحافظة - بعد أن شاركت هذه الثانوية في مسابقات وحصلت على الأولى
. وكرم فيها مدرس مادة الفيزياء بشهادة الأول ﻻن أحد طلابه في هذه الثانوية حصل في المسابقة العلمية على الدرجة النهائية - رفضت المشاركة بسبب البعد وعدم توفر السكن ولأني قدتأخرت بعض الشيء عن الدراسة في هذه الثانوية .
جلست عند طﻻب بالسكن الجامعي لم أكن أعرفهم من قبل ولأن أحد أصدقائي كان يدرس معهم فعن طريقه تعرفت عليهم وعشت معهم تلك الفترة. فبفضل أخي وصديقي( ماجد ) بعدالله درست في مدينة اب .
كنت أود المشاركة في المسابقة ولكن لم تسمح لي ظروفي تلك التي عشتها في تلك الفترة .

.زادت المشاكل هناك وضربات الطائرات فخفت على ملفي وفارق في تلك الفترة النوم عيناي وأنا أنظر الى النهاية وأين سيكون مستقبلي.؟؟؟؟

تيقنت أنني في ورطة ومأزق كبير قد يكون نهاية مستقبلي لأني في بلاد تحكمها المليشيات وتعمها الفوضى.لكنني لم أستسلم لذلك فأخذت القرار بعون الله وهو الرجوع الى محافظتي .. والله ليس خوفا من الموت أو هروبا منه .انما حفاظا على مستقبل منشود بذلت من أجله وقتي وحياتي. في تلك اﻵونه قررت أن أنقل ملفي لأطمئن على مستقبلي الذي أعبر للوصول اليه بحور العلم وأحلق لملاقاته في فضاء التطلع .

نقلت ملفي حينها الى محافظة الضالع مدرسة علي عنتر .حبيل السوق .وامتحنت ثالث ثانوي وكان الامتحان في مدرسة الوحدة في العبارى .والحمدلله حصلت على الترتيب التاسع بالمحافظة بنسبة 98.38%
بعدها ذهبت الى عدن لأدرس فيها لأتهيأ ﻻمتحانات القبول في كلية الطب البشري عدن درست في المعهد الأمريكي لدراسة اللغة الانجليزية. معهد مالي .

ثم درست دورات تأهيل القبول لكلية الطب .في التعليم المستمر في جامعة عدن .وبعد أن أكملت كل المقرر دراسة وحفظا ومراجعة .رجعت الى قريتي بعد 6أشهر من الغياب .وأكملت مراجعة المقرر..وأنا أترقب موعد الامتحان فنزلت الى عدن قرب الإمتحانات .وبعد خروجي من الامتحانات كانت نفسيتي مرتاحة لأن الامتحانات كانت سهلة علي لم أكن أتوقعها بتلك السهولة. بعد أن اطلعت على نماذج امتحانات سابقة،رجعت الى قريتي قبل اعلان النتائج ، وفي العشرمن ذي الحجة ونحن صائمون جاء الخبر القاتل الذي لم يخطر على بالي ولم أفكر فيه يوما من الأيام، اعلنت نتائج الامتحانات فكانت درجاتي في امتحان كلية الطب البشري 77.19% غيرمقبول ودرجاتي في امتحان كلية الصيدلة. 77.19%غير مقبول.

كانت صدمة قوية علي صعبة التحمل،وأصعب من ذلك أنهم أرغموني وأجبروني بالقوة على تقبل هذه النتائج وهي ليست لي، وأكبر دليل بالتلاعب بالدرجات أنهم عملوا نفس الدرجة بالكليتين،عملوا نسخ لصق لكلا اﻻمتحانين بالرغم ان كل واحد منهما مستقل عن اﻻخر، قضيت تلك الفترة وﻻ أعرف مايدور ورائي ومايحدث من حولي قضيتها وﻻ أدري كيف قضيتها.
ألم بي الألم والقهر في تلك الفترة .
في ظل تلك الفترة ﻻقيت من الظلم ماﻻقيته.فتحوا باب التظلم فكنت من المقدمين للتظلم رفعوا نسبتي في كلية الصيدلة الى 78.19 ولكنهم رفضوا اعطائي أو أي متظلم ملف الامتحان. بينما أحد المتظلمين رفعوا له 34 درجة بعدالتظلم وقبل في كلية الطب ، أين هي العدالة ؟؟؟؟؟؟

وكانت وزارة التعليم العالي قبل أمتحان القبول بأشهر قد أعلنت عن 330 منحة داخلية وخارجية. فقمنا بالتسجيل فيها .وبعد فترة أعلنوا عن بعض الطلاب الحاصلين على المنح لكل محافظة 10 منح .فكانت حصتنا أبناء محافظة الضالع 9 منح فقط ولكن كنت من الذين سقطت أسماؤهم - وأنا أحد الأوائل في المحافظة المرشحين لمنح التبادل الثقافي - فكيف هذا ؟؟؟؟؟؟ ﻻأعلم!!!!
قدمنا التظلمات ولكن كلها كذب ومسخرة ومغالطة .في تلك الأثناء يرفض وزير التعليم العالي تلك المنح التي أعلن عنها وكيل التعليم العالي ويقول ﻻصحة للخبر وتتضارب الأنباء وتتزايد بينهما المشاكل ونحن الضحية والخاسرون وكل ذلك على حساب مستقبلنا. بعدها بحوالي شهرين يعلن وزير التعليم العالي عن منح أخرى .فسجلنا فيها الكترونيا وأرسلنا الوثائق والشهادات عبر الايميلات حتى تم قبول التسجيل كمرشحين لمنح التبادل الثقافي. بعد فترة تصرح الوزارة أن المنح قد توقفت بأمر من رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي لأن الدولة لا تستطيع أن تتحمل الأعباء.
بعد فترة وجيزة أخرى يعلن رئيس الوزراء بن دغر عن سرعة البت في قضايا الطلاب والنظر في مشكلاتهم والنظر الى تظلماتهم واعطاء مهلة قدرها 10 أيام لحل مشكلات الطلاب الأوائل المرشحين للمنح . .حرمنا نحن الأوائل حقا هو لنا. أغلقوا أمامنا كل الأبواب التعليمية وحرمنا حقنا بالتعليم فمن المنصف للعلم وحامليه في وطن علت الأراذل فيه .؟؟؟؟؟؟

هذه نبذة عن رشاد البدوي .فالصرح العلمي في ثانوية تعز الكبرى يعرف من هو رشاد البدوي .وثانوية خالد بن الوليد في اب تعرف من هو رشاد البدوي.وثانوية الرويشان قعطبة تعرف من هو رشاد البدوي .ومدرسةالوحدة العبارى تعرف من هو رشاد البدوي.ومدرسة الشهيد الزبيري شخب -التي كانت المنبع والمنطلق لرشاد - تعرف من هو رشاد البدوي وكل هذا الظلم والجور ﻻقاه رشاد البدوي .
وﻻحياة لمن تنادي .واحرقتاه عليك ياوطني .وئدت العقول التي تتطلع لبنائك وخدمتك في المستقبل .
الطالب / رشاد البدوي

تخرج دفعة جديدة صيدلة من جامعة الحكمة بتعز والدكتور الكليبي يدعو الخريجين الي خدمة مدنيتهم المنكوبة تعز -فواد المسلمي احتفلت جامعة الحكمة كلية العلوم الطبية قسم 5 بمناسبة تخرج دفعة جديدة وفي الحفل الذى حضره اولياء امور الخريجيين والسلطة المحلية تخلله العديد من الفقرات المعبرة علي النجاح وطلب تتمة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء

لا توجد تعليقات