بحضور الرئيس..تل ستحضر الدولة?

11 - يوليو - 2018 , الأربعاء 06:47 مسائا
279 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةامة الرحمن عارف ⇐ بحضور الرئيس..تل ستحضر الدولة?

بحضرة الرئيس، هل تحضر الدولة؟


أ

احتفلت عدن بالتحرير، وكانت عدن شرارة النصر التي قلبت الكفة مع المليشيات الهمجية.. انتصرت عدن، وتبعتها المحافظات المجاورة تباعا، وتوالت الانتصارات مقرونة بالتضحيات، وقد كانت ولا زالت التضحيات بالدماء والأرواح والجهد والوقت في كنف الليالي المستعرة برائحة دماء أبناء الوطن.
تحضر هذه التضحيات العظيمة وتتوالى وتستمر لعامها الثالث بالتوالي دون ضجر أو ملل من أجل الدولة ولا شيء إلا الدولة.. ولكن: انتهت الحرب في عدن، وغابت الدولة!!
الاعتقالات بعيدا عن القانون، قضايا القتل، وحمل السلاح، اغتيال الأئمة والشخصيات السياسية والأمنية، النهب والبسط على الأراضي، تجارة الحبوب المخدرة، انتشار العصابات المسلحة، السجون وما يحدث في السجون.. كل هذا وأكثر حضر بقبح ولم تحضر الدولة بخجل.
اليوم، تحضر الرئاسة إلى عدن وتعود بعد غياب طويل، وتحضر الحكومة، فهل تحضر معهم الدولة بأركانها..؟
أمام كل التحديات التي تواجهها الحكومة والتي يدركها الجميع، نقف بقوة وثبات مع الحكومة في سبيل أن نجد الدولة..
حضرة الرئيس، لن نذهب بعيد عن مطالبتنا بالدولة، فلا حلول لآثار الحرب، ومواجهة التحديات، وقضايا الفساد، إلا عبر مؤسسات الدولة وتفعيلها.
الذهاب بعيدا عن الدولة يعني مزيدا من تأجيل حضورها لصالح النفوذ الخاص، فالعلاقة المباشرة بين المواطن والدولة "المتمثلة فيكم" هي التي تترجم في مثل هذه الظروف، بحيث لا وسيط بينهما، هي من عليها أن تحمي المواطن وتبني الوطن وتقود تلك المعركة نحو النصر والسلام، وتكون خير أمين للوفاء بالعهد لتلك الأرواح الطاهرة التي وهبت نفسها للدولة وقيام أركانها.
سيادة الرئيس، من أجلنا، ومن أجل حاضرنا ومستقبلنا، من أجل أن نجد الحريات والحقوق، من أجل الأمان والسلام، من أجل الاستقرار، من أجل الحياة.. الكل ينتظر توجها واضحا نحو إعادة الدولة، كما أن الكل يدرك خطورة التوجه بعيدا عن الدولة..
سيادة الرئيس، شكرا لحضوركم، ولكن: هل ستحضر الدولة!؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء