ذاكرة شعب

04 - مارس - 2019 , الإثنين 04:50 مسائا
2717 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةفكرية شحرة ⇐ ذاكرة شعب

الاستثناء الجميل لكينونة المرأة عند اليمنيين أوشك أن يتلاشى. قصص النساء المعتقلات والمختفيات في سجون الحوثيين لم تعد تقشعر لها نخوة الرجال. حدثتني أن الحوثي ما "يصافط" يقرح رؤوس بلا وازع أو خوف. زميلتها في المدرسة تكتمت عائلتها عن خطفها هذه المرة ليس خوف الفضيحة والعار وإنما خوفا من بطش الحوثيين فقد كانت بحاجة إلى تأديب بعد مجابهتها لهم بتوعية الطالبات وشتم ذات السيد شخصيا . قصة كهذه ليست معروفة أو مقيدة في سجلات موثقة لكنها تحدث بكثرة وبصمت . مئات القصص كقصة الشاب ماجد الزراري لو فكرنا بكتابتها من باب التوثيق هل ستوثق الحروف جحم هذه المأساة ؟ المآسي التي ترتكبها الحوثية الإمامية في حق اليمنيين تناثرت على الجسد اليمني حتى غطت كل ركن فيه؛ لن توثقها الحروف كما توثقها ذاكرة شعب ساموه ابشع سنوات الحكم على مر التاريخ .. يجب أن تصبح ذواكرنا سجل لا يمحى ولا يغفر؛ سجل نحتت أوجاعه بالسلاح والقيد والسيف والرصاص . سجل كتب بالدم المظلوم الذي لن يجف مهما توالت القرون . من منّا لم يسمع الآباء والأجداد يرددون قصصا أو أهازيج حفرتها السلالة الهاشمية في ذاكرة الأجيال المتعاقبة تدور حول أفضلية هذه السلالة ونسبها والتوسل بها وبأوليائها ودجاجلتها ؟ في كل جوانب حياة الإنسان اليمني وقعت بصمتهم القاتمة السوداء حتى في أغاني الأفراح والمناسبات . حرصوا منذ زمن غابر على طبع الملكية على ذهنية الشعب كما حكموا بالملكية المتعاقبة أجساد وأرواح اليمنيين . أفسدوا العقيدة والمعتقد بحقهم الإلهي وما يحدث الآن تحصيل حاصل . ذاكرة الشعب التي حفظت كل ترهاتهم المدسوسة لأوليائهم واهازيجهم وقصص معجزاتهم يجب ان نستبدلها بذاكرة الدم والقتل .. أصبحنا جميعا نكتب التاريخ شئنا أم أبينا؛ نكتبه حكايات موثقة وقصائد شعر وحصر بأرقام ودراسات. الجميع يشارك في كتابة اللحظة ولم يعد حكرا على فئة المؤرخين؛ لدينا سجل مليء بالحقائق والدجل اسمه جوجل ومن على شاكلته من محركات البحث . لدينا ذواكرنا المكلومة بكل القصص التي زيف التاريخ أمثالها قديما وتلك التي محاها لوبي هذه السلالة العنصرية المجرمة. حفظت ذواكر الأجداد آلاف من الحكايات والقصص والعبارات والاهازيج والقصص الخرافية لهذه السلالة الطاغية العنصرية وحان للأبناء أن يحفظوا قصص بطشهم وجبروتهم كيلا يكون لهم الأمر في مستقبل اليمن

كم هو قاس أن ترى أحد ابناء وطنك يتسول في الغربة؛ لا يمد يده إلى المارة الغرباء؛ بل يكاد يبترها وهو يمد عينيه في سؤال ذليل يهزمه الحزن أكثر من الحاجة. ما أن يراك تحمل سحنتك ذات الهموم حتى يهرع إليك كسيل من الرجاء يجرف قشة. تقلب عينيك في شقائه وداخلك يحمل ذات الشقاء. يهمس بخجل من لا يعرف تتمة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء

لا توجد مشاهدة

لا توجد تعليقات