اللجنة الاقتصادية تكشف عن قيام الحوثيين بتدمير ممنهج لشركة النفط اليمنية

23 - يوليو - 2019 , الثلاثاء 04:34 مسائا
139 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةاخبار وتقارير ⇐ اللجنة الاقتصادية تكشف عن قيام الحوثيين بتدمير ممنهج لشركة النفط اليمنية

الضالع نيوز/متابعات

على مدى 4 سنوات من الحرب في اليمن، مارست جماعة المتمردين الحوثيين عملية تدمير ممنهج ضد شركة النفط الحكومية، واستخدمت واردات الوقود في تمويل الحرب وعملت على إدارة سوق سوداء مزدهرة للمشتقات وانشاء شركات خاصة للاستيراد وتأسيس عشرات من محطات تعبئة الوقود.

تكشف وثائق رسمية صادرة عن جهاز الرقابة والمحاسبة خلال يونيو 2019، وحصل عليها "المصدر اونلاين"، أن قرار التعويم الصادر عن اللجنة الثورية العليا، سهل لشركات تجارية تابعة لموالين للحوثيين استيراد النفط وبيعه إلى شركة النفط الحكومية، وتسبب ذلك في توسع السوق السوداء وتكبيد شركة النفط الحكومية خسائر مالية كبيرة وتسبب في أزمة اقتصادية أثرت سلباً على المواطن اليمني.

وأوضحت الوثائق أن قيام المتمردين الحوثيين بإصدار قرار "تعويم أسعار المشتقات النفطية" اعتباراً من يوليو 2015، سمح بدخول القطاع الخاص في عملية استيراد المشتقات، ولم يطبق هذا القرار على مبيعات شركة النفط وألزمت الشركة على البيع وفقا لأسعار يتم تحديدها من قبل القيادات الانقلابية.

وقرر الحوثيون تعويم أسعار المشقات النفطية الصادر في 28 يوليو 2015، برفع الدعم عنها وبيعها بالسوق المحليّة وفقاً للسعر العالمي هبوطاً وصعوداً بحسب وكالة سبأ للأنباء الخاضعة لسيطرتهم، وسمح القرار للقطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية بعد أن كان استيرادها وتوفيرها للسوق المحلية مقتصراً على شركة النفط اليمنية الحكومية وفقاً للائحة التنظيمية لوزارة النفط والمعادن.

وبحسب الوثائق، قام الحوثيون في شركة النفط باقصاء قيادات وكوادر الشركة في المستويات العليا والمتوسطة وتعيين بديلا عنها من الموالين، وتم ارتكاب عدد من الممارسات التي أدت في مجملها الى تجميد وتعطيل الشركة وتوقيف نشاطها بالكامل.

وأكدت وثائق جهاز الرقابة والمحاسبة، أن إبرام بعض العقود مع بعض الشركات المورّدة للمشتقات النفطية، تم من دون التحري عن صحة بيانات بعض الشركات وأنشطتها وتعاملاتها المالية ووثائقها ومستنداتها، وتصنيفها وأهليتها للاستيراد، واستيفائها الشروط والمواصفات المطلوبة وفقاً للقوانين النافذة.

كما أكدت الوثائق، ابرام العديد من عقود شراء المشتقات النفطية مع شركات وهمية ليس لها وجود قانوني وتم صرف مبالغ لتلك الشركات بلغ ما أمكن الوقوف عليه (195.077.926 ) دولارا أمريكياً، بالإضافة إلى (3.800.000) دولار أمريكي تحت مسمى تعديل جزء من بنود تلك العقود والتعويضات.

تقرير الجهاز الحكومي للرقابة والمحاسبة الذي يتبع رئاسة الجمهورية، يشير إلى أن شركة النفط الحكومية تعرضت لانخفاض حاد في السيولة النقدية نتيجة الاستنزاف المستمر لأرصدتها، مما أثر سلباً على متابعتها لنشاطها والوفاء بالتزاماتها.

وتشير الوثائق الى حالات للصرف غير القانوني، مثل صرف مبالغ لبعض الموردين تحت مبرر تعديل بعض بنود عقود التوريد وكتعويضات منها: صرف مبلغ 600 مليون ريال يمني، بإسم شركة الذهب الأسود المملوكة لأحد التجار الموالين لجماعة الحوثي ، بتاريخ 16 فبراير 2017، لتوريد 6000 طن بنزين، تحت مبرر تعديل بنود.

وأشارت الوثائق إلى قيام شركة النفط بشراء المشتقات النفطية من الموردين بأسعار مرتفعة وبيعها بأسعار البيع الرسمية نتج عنه خسائر كبيرة تتجاوز 12 مليار ريال، كما كشفت عن التصرّف بـ "المخزون الاستراتيجي" نتيجة للاتفاق الذي وقّعته القيادة الحوثية في شركة النفط اليمنية مع "دائرة الإمداد والتموين العسكري" بوزارة الدفاع، وبلغت مسحوبات وزارة الدفاع التابعة للانقلابيين، غير المسددة (23) مليار ريال خلال الفترة من إبريل 2015 وحتى ابريل 2017.

وبحسب الوثائق، تم شراء مازوت بمبلغ 46.8 مليون دولار باسم المؤسسة العامة للكهرباء خلال عامي 2015 و2016، مع انقطاع الكهرباء العمومية، وهو ما يؤكد تلاعب قيادات الحوثيين وتبديدها لممتلكات الشركة.

ويشير تقرير جهاز الرقابة والمحاسبة، إلى حرمان الشركة من موارد تصل إلى 2.4 مليون دولار أمريكي شهرياً، تمثل قيمة مبيعات المشتقات النفطية لمنظمتي الصحة العالمية واليونسيف، حيث اضطرت المنظمتين إلى الغاء عقودهما مع شركة النفط والتعاقد مع شركات خاصة موالية للانقلابيين ، لعدم قدرة الشركة على الاستمرار في تموين المنظمتين باحتياجاتهما من المشتقات.

ومن صور الفساد التي أدت الى تدمير الحوثيين لشركة النفط الحكومية، شراء سيارات للقيادات الحوثية في الشركة الحكومية بمبلغ 206.487.095 ريال يمني، في الفترة من ابريل 2015، وحتى سبتمبر 2017، وفقا للبيانات المتوفرة، بالإضافة إلى شراء أثاث لمنازل تلك القيادات بمبلغ 32.053.375 ريالاً.

وفقا لجهاز الرقابة والمحاسبة، تم إبرام عقود توظيف جديدة في الوقت الذي تعاني الشركة من تضخم وظيفي وعدم احتياجها لموظفين، وبلغ ما أمكن حصره من تلك العقود (102) عقد توظيف، بالإضافة الى تمكين عدد 796 شخصاً من العمل في فرع الشركة بالحديدة مقابل منحهم مبالغ مالية شهرية تحت مسمى مساعدات وحوافز واضافي، مما حمل الشركة أعباء مالية كبيرة.

واعتبر تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ان الممارسات التي قام بها الحوثيون في شركة النفط اليمنية، تعد جرائم تخريب ونهب متعمد وعلني لمقدرات وممتلكات الدولة وتسخيرها للإتجار والاثراء غير المشروع في العاصمة صنعاء وبقية المناطق تحت سيطرتهم.

الضالع نيوز/متابعات وسط تواطؤ مليشيات الحوثي تشهد صنعاء انفلاتاً أمنياً غير مسبوق وارتفاع نسبة الجريمة. ووصف شهود عيان الوضع الأمني في صنعاء بأنه «مرعب» للغاية بسبب انتشار عصابات النهب والسلب في مختلف الأحياء والشوارع. وكشفت مصادر أمنية أن تلك العصابات مدعومة من قبل قيادات نافذة في مليشيات الحوثي تتمة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء

لا توجد تعليقات