تداعيات كورونا

10 - أبريل - 2020 , الجمعة 01:19 مسائا
284 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةالكتاب ⇐ تداعيات كورونا

كلما كبرنا فقدنا الشجاعة في مواجهة ألم النفس..نهرب من فكرة المواجهة كي لا نتألم؛ ثم يغتالنا التفكير المؤلم.لأيام أحدق في السقف؛ لا أقرأ ولا أكتب ولا أطلع على أخبار كوكب الأرض؛ وأتمنى ألا أفكر أيضا.لماذا عسانا نبحث عن عالم آخر خارج جدران بيوتنا؛ بعيدا عن وجوه أطفالنا الآمنة؛ وصفحات كتبنا المهجورة ؟الأخبار عن تساقط البشر بالوباء تثير الذعر؛ تسقط لها القلوب أرضا؛ ويطير لها الصواب بمخاوف لا تنتهي؛ بتنا نخشى على أطفالنا ملامسة الهواء ونخشى عليهم الجوع الذي يزحف كالوباء.ما أن تطالعنا نظراتهم الصافية حتى تسقط كل اخبار العالم في الخارج !!أخبار تتحدث عن اخفاء متعمد لأعداد الموتى؛ وأخرى تتحدث عن تهويل ومبالغة في تعدادهم. الهروب من مواقع التقاطع فرض حلم؛ لكننا نعود إلى فخ التواصل الذي لا بد منه.تهوّن علينا فكرة الصمود أحيانا رغم أن الصمود احتراق من نوع آخر.ندرك أن فترة الوباء هذه مناسبة عظيمة كي نصل ما انقطع مع البشرية كلها؛ وليس أولئك الذين تنصلوا منا أو تأصلت خلافاتنا معهم.فرصة لنهتم بالأحياء ونودع الراحلين وندعو على شرارنا بالهلاك المتوفر مجانا ونعد أنفسنا للأسوألكن أمثالي عاجزين عن ملاحقة أخبار الوباء وتلفيقاته وإحصاءاته بجوار أخبار الحرب ومجازرها وأوجاعها.الحرب جائعة؛ جائعة أكثر منا ولا تكتفي من التهام الأرواح طرية طازجة كل يوم ..هزمت أرواحنا قبل أن يهزمنا أي عدو آخر.الموت الحلال فكرة سامية ينبغي أن تحترم في خضم القتل والإجرام.أجدني منفصلة تماما عما يحدث للبشرية التعيسة بتعاستي الشخصية؛ بتعاسة وطني المتفردة.فلن تضفي أي تعاسة علينا شيء.لكني مجبرة أن أهتم كي لا أنسى في أي حقبة تاريخية سوداء وجدنا فيها.هي فرصة سانحة كي نطمئن على بعضنا ونشجع الخائفين من الموت نحدثهم أن الحياة العقيمة أسوأ بكثير ولا بأس من الموت بسلام.صديقتي التي جاوزت الستين عاما تضع قائمة لأحلامها بعد الجائحة.وأنا أفكر ماذا لو نجونا من الحياة !!هناك من يقتله الخوف هنا؛ وأنا يقتلني التفكير في روح الإنسان كم هي هشة ومتداعية يمكن لرياح الحزن أن تهزمها كالوباء.يقتلني من يتباهى أنه أفلت يدك المتشبثة به لأنك تراه الأمل.هكذا يبدو الحال أحيانا؛ هناك من يغير حياتك للأفضل وهناك يدمر حياتك ويرحل.إن عدوك ليس ذلك الذي في داخله الكره لك؛ عدوك ذلك الذي قتل الحب داخلك.إنها جهالة الإنسان وجبروته ضد الآخر!!كلنا ذلك الإنسان الذي يأنس إلى جزء من نفسه حتى لو كان سيئا يظل جزء من ذاته هو.يعترف بقبحه لكنه جزء من جماله الكبير.يحن للاكتمال وليس الاكتمال من سجاياه؛ بينه وبين القناعة مفاوز كثيرة ولا يرى سوى ظلالها؛وبينه وبين الخنوع روابط قوية وإن ادعى عكسه..لو نقب يوما في نفايات أيامه لصدمه كم الغباءات التي يقترفها دون أن يشعر. لكنه إنسان يفرغ سلة ذهنه أول بأول..وأقسى أعدائه الأمل وطول الانتظار ولا محطة توقف قافلة وجعه.العدو يأتي من الداخل فلمن نبني الحصون والقلاع ؟!!لا أظن أن هناك أسوأ من أن تعلق روح تفكر بعمق في شيء بسيط !!يستنزف المرء روحه في أبسط الأشياء ويغرقه الحزن لتناوله أدق الكلمات والأفعال بتفكير عميق وتأمل وتحليل.أمر مخيف آخر أن تشعر أنك قلت كل ما ينبغي أن يقال وكل ما قلته لن يغير في الأمر شيء.كأنما نثرت الكلمات كشواهد القبور لتتذكر خيبة أملك فقط.أصعب تساؤل قد تصل إليه يوما هل كان يجدي ؟!!روحك التي بددتها لهدف ما !! هل كان يستحق هذا الهدف؛ الأمنية؛ الحلم..هل كان يستحق نبض قلبك ومداد روحك؛ هل كان يستحق ما صرفت عليه من اهتمام

تعز . ------ التنكيل الذي يتعرض له إرث الحركة الوطنية مفهوم حين يصدر من قوى تحاول العودة إلى ما قبل سبتمبر وأكتوبر وتخوض حرب استرداد اليمن القديم وأعادة تفصيلها على مقاسات الامامة شمالاً والسلطنة جنوباً ؛ إلا أن الذي ليس بمفهوم أن يتم تصفية »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء

لا توجد تعليقات