منهجية الكيد في القران الكريم..الكيد1

20 - يوليو - 2017 , الخميس 11:59 صباحا
487 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمنتدى الضالع ⇐ منهجية الكيد في القران الكريم..الكيد1

منهجية الكيد..
في القرآن الكريم ..

الكيد 1

دماج ناجي حسن حسان


★ توطئة ..

.. السلام عليكم..
الحمدلله العظيم في عرشه ، والغالب على أمرة .. القاهر في كيده ، ولا مشابهة لمكره .. والصلاة والسلام على محمد الوافي بوعده .. الصادق في سره وجهره .. وبعد
فاني اضع بين يدي القارئ الكريم
منهج الكيد .. وهو من المناهج المهمة جدا ..

منهج الكيد ..
إنه منهج وضع القرآن الكريم قواعده .. وأساليبه.. وانواعه .. ووسائلة .. وغاياته .. وميادينه .. ومنحدراته .. وطبيعة الطريق فيه ..

منهج الكيد
يقدم رؤية فقهية ونظرة تأصيلية .. تعتمد على أساس من القرآن الكريم.. وترتكز على أعمدة ثابتة تنطلق من نصوص الآيات .. وتوضح المعاني والدلالات.

منهجية الكيد ..رؤية فقهية تضع القواعد العامه لفقه منهجية الكيد في القرآن الكريم .. رؤية جديدة لفقه جديد .. يتطلبه واقع جديد ..
رؤية فقهية من دستور متجدد .. يتجدد بتجدد الحياة واحداثها ووسائلها .. !!! من دستور القرآن الكريم..!!
في توضيح ميسور أولي .. كقواعد ومبادئ عامه .. مختصرة على آيات من القرآن الكريم..

نقدمها مستعجلة للقراء من القادة والسياسين نظرا للمتطلب الزمني ..

واذا شاء الله..
سنشرحها مفصلة ..
في كتاب واسع مدعما بالسنة والسيرة النبوية .. على صاحبهما افضل الصلاة والسلام..
وما نستطيع ان نرفد به شرحها من النظريات السياسية والعسكرية والحربية الحديثة .. لتكون شاهدة على انه الكتاب الخالد .. الذي لا يبلى .. ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. !!"

* إن أصبت فذلك توفيق من الله .. وان اخطأت فذلك من نفسي والشيطان .. واستغفره من الزلل والخلل ومن كل تقصير كان ..

وأسأله جل وعلا أن يجعل اعمالنا واقوالنا واجتهادانا خالصة لوجهك الكريم.. وان ينفع بها الامة ..
اللهم آمين يا ارحم الراحمين..




الكيد 1 .. للقادة .. والسياسين

.. منهجية الكيد..
في الصراع بين الحق والباطل
في القــــــــــــــرآن الكــــــــريــــﻢ

الكيد منهج حربي وقتالي ذو تخطيط خاص يستخدم في القضاء على الخصم .. وهو أحد المناهج المتعددة والفاعلة .. والمستمرة في الأرض ..
ومنهجية الكيد ظاهرة من ظواهر الصراع في الأرض سواء كان الصراع قائما بين الحق والباطل أو حتى بين الباطل في صراعه مع بعضه البعض .. ولكننا نعرضها هنا في الصراع بين الحق والباطل كما يعرضها القرآن الكريم كخطط ماكرة ينتهجها أعداء الإسلام في شن حربهم على الحق وأهله ..

ومنهج الكيد مثل منهج المكر .. في فاعليته واستمراره ..
وإليك بعض الآيات التي تنص على قيام تلك المناهج ــ منهج المكر ومنهج الكيد ــ ..
يقول تعالى عن منهجية المكر.. ( ويمكرون ويمكر الله .. )( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا )
ويقول عن منهجية الكيد ( إنهم يكيدون كيدا . وأكيد كيدا ) .
وان كانت منهجية الكيد هي جزء من منهجية المكر إلا أن منهج الكيد مختلف عن منهج المكر من حيث التخطيط والتنفيذ والوسائل والمواجهة وهو أخطر وأعمق تأثيرا وفاعلية من منهجية المكر ..

★ الفرق بين المكر والكيد
بعض الفوارق بين المنهجين :

اولا: المكر
من خلال تتبع منهج المكر في قصص القرآن الكريم الموصوفه بالمكر حسب التعبير القرآني يتبين لنا بأن منهجية المكر هي .. [ أن يضع لك عدوك خطة بهدف تصفيتك أو تصفية دعوتك من الساحة .. فيأتيك هو بنفسه من الجهة التي أنت منها آمن .. ثم يقتلك بيده ]

وتتوضح ركائز المكر بالآتي ..
١- أن يأتيك عدوك من الجهة التى أنت منها آمن ..
٢ -وأن يقتلك هو بنفسه على حين غفلة .. يقول تعالى في ذلك ( قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ماشهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون * ومكروا مكرا ومكرنا مكرا فانظر كيف كان عاقبة أمرهم أن دمرناهم وقومهم أجمعين ) لقد قرروا أن يقتلوا نبي الله صالح خفية في الليل .. وعلى حين غفلة وهو آمن لايعرف بذلك .. فيقتلوه بأيديهم .. فسمى الله ذلك مكرا .. !!!

ثانيا: الكيد
وأما الكيد فهو [ أن يضع لك عدوك خطة يجعلك تصطدم فيها مع جهة أخرى أو خصم آخر في ميدان آخر محدد مُسبقا .. فتقتلك تلك الجهة الأخرى .. ويقضي عليك ذلك الخصم الآخر الذي دفعه لمواجهتك عدوك الرئيسي في ذلك الميدان الذي جهزه لكما مسبقا بخطة محكمه .. يكون عدوك الحقيقي في ذلك الميدان جالسا مكتفيا بالمشاهدة .. وانتظار النتيجة .. من ذلك الميدان الذي ستتصارع فيه مع العدو الآخر الذي دفع به لمواجهتك .. ]

** اذا الفرق البارز بين المكر وبين الكيد أن عدوك في خطة المكر يقتلك هو بنفسه وبيده .. وأما في خطة الكيد فهو أن يقتلك بغيره . وبغير يده .

ومن الملاحظ أن من الفوارق المهمة بين المنهجين .. أن منهجية المكر لم يذكر لنا القرآن الكريم في قصة من القصص أن المؤمنين إستخدموها في صراعهم مع الباطل .. وأما في منهجية الكيد فإن القرآن الكريم صرح ان بعض الانبياء قد انتهجوها في مواقف مختلفة مع اعدائهم وذلك في ضروف خاصة ولغايات خاصة ..


والعجيب أن كل حدث أو قصة ذكرها الله في القرآن الكريم ووصف أحداثها بالكيد قد تحقق في ذلك الحدث وفي تلك القصة .. كل ركائز الكيد التي حددها التعريف السابق ،وقد استنبطناها من الآيات .. من خلال تحليل تلك الأحداث تحليلا دقيقا .. حسب توصيف القرآن الكريم ..

ركائز خطة الكيد

لقد وجدنا أن خطة الكيد تعتمد على ركائز ثلاثة رئيسية هي :
الركيزة الاولى :
1ــ ان يدفع عدوك بجهة أخرى لتقاتلك وتصارعك لتقضي عليك وتحقق أهداف عدوك الحقيقي .. قد لا تعلم تلك الجهة التي دفعت لمواجهتك بأنها مدفوعة .. وقد تعلم أنها مدفوعة لمواجهتك ولها في ذلك غايات ] .. سنحلل هذه الركيزة بدقة فيما بعد ..

الركيزة الثانية :
2 - أن يحدد عدوك ميدان للمصارعة المخطط لها بينك وبين الجهة المدفوعة لمواجهتك .. ] وسوف نحلل طبيعة تلك الميادين تحليلا دقيقا عندما نأتي لتفصيل ذلك فيما بعد

الركيزة الثالثة:
3- العدو الحقيقي يشاهد الصراع من بعيد وينظر الى ميدان المصارعة منتظرا ساعة هلاكك وسحقك على يد ذلك العدو ..

تلك هي الركائز الثلاث لخطة الكيد .. والآن تعالوا لنرى الأدلة على تلك الركائز .. في كل موضع من المواضع التي ذكر فيها الكيد في القرآن الكريم..

وارجوا متابعة الفقرات التالية بدقة لأننا سنستنبط منها أحكام كلية وأحكام جزئية مهمة جدا ..
أرجو التركيز .. في كل ما سيأتي .. ركزوا وسترون أشياء عجيبة في هذا المنهج .. وستعرفون أن الحاصل اليوم ــ في واقعنا ــ هو جزء من هذا المنهج .. منهج الكيد في الصراع بين الحق والباطل ، والمدون في القرآن الكريم..


قصص الصراع التي وصف الله خططها ومنهجها بالمنهج الكيدي

أولا : كيد فرعون
قال تعالى في ذلك ( فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ..)

ركائز كيد فرعون بموسى هي :
١ ) الدفع بجهة أخرى لمواجهة موسى ودحض مصداقية دعوته وتلك الجهة دفع بها فرعون هي ( السحرة )
٢ ) تحديد ميدان المواجهة في الصراع بين موسى والسحرة .. وهو .. ضحى يوم الزينة ..
٣ ) العدو الحقيقي لموسى فرعون .. يشاهد مع المشاهدين .. منتظر سحق دعوة موسى على أيدي السحرة .. !!
لم يكن العدو الحقيقي لموسى هم السحرة ولكن العدو الحيقي هو فرعون .. الذي يشاهد .. اذا اشتمل كيد فرعون على الركائز الثلاثة .


ثانيا: كيد إبراهيم بالأصنام
قال تعالى.. ( وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ) ركائز خطة كيد إبراهيم بعقيدة الأصنام هي :

١ ) الجهة التي سيتصارع المعتقدون بالاصنام معها وستصرعهم هي ( الحجة والمنطق العقلي ) .. وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه ..
٢ ) تحديد ميدان المواجهة المشاهد .. [ المعبد .. في مشهد جريمة ومجرم .. ] وقد صارت الأصنام جذاذا إلا كبيرا لهم .. لعلهم إليه يرجعون ) لاحظ قوله .. إلا كبيرا لهم .. لماذا ؟ لعلهم إليه يرجعون !! .. إذ ليس الميدان هو لحظة تدمير الأصنام التي قام بها إبراهيم ..

ولكن ميدان المواجهة .. هي اللحظة التي تواجهت فيها الحجة والمنطق العقلي مع عقول قومه وتفكيرهم .. [ قال بل فعله كبيرهم هذا .. !! ومن المعلوم أن قوم إبراهيم كان لديهم علم الحجة والمنطق قائما .. وربما كانوا هم أول حضارة في التاريخ تطور هذا العلم في عهدهم .. والدليل على ذلك أن كل رسول من الرسل كانت معجزته إلى قومه من نوع العلم الموجود في أمته .. وعند تتبع جميع الآيات عن إبراهيم .. تجد أن الله أعطاه معجزة الحجة .. وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم .. وحاجه قومه .. قال أتحاجوني .. ألم تر الى الذي حاج إبراهيم .. .. ولذلك تفصيل طويل ليس هنا مقامه .. وما يهمنا هنا أن ميدان المواجهة هو وقت المواجهه بعد تكسير الأصنام وفي حضور الناس جميعا .. وليس وقت تكسيرها .. !!! .. [ قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون .. !!

٣ ) العدو الحقيقي للأصنام .. هو إبراهيم وهو متفرج ومشاهد لمنظر صراعهم مع الحجة والمنطق العقلي .. في الميدان المُشَاهد .. [فعله كبيرهم هذا !! لقد أعد لهم ذلك الميدان من أجل أن تتصارع عقولهم مع الحجة والمنطق العقلي الذي تراه عيونهم ونواظرهم أمامها .. حين يرون عجز معبوداتهم عن حماية نفسها فكيف ستحمي غيرها ..!!!!
عندما قال لهم إبراهيم .. بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم .. في تلك الساعة صرعتهم الحجة واعترفوا بهزيمتهم .. ( فرجعوا الى انفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ..) ..
اعترفوا بهزيمتهم وعادوا إلى بيوتهم .. وبعد عودتهم إلى بيوتهم نفخ الشيطان فيهم لينتكسوا عن الاعتراف والاقرار بالحجة والمنطق العقلي .. ( ثم نكسوا على رؤوسهم .... ) !! إلى آخر الآيات…


ثالثا: كيد إخوة يوسف بيوسف

قال تعالى.. ( يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا .. )

ركائز الخطة الكيديه في هذه القصة ..

١ ) الجهة الأخرى التي ستواجه يوسف وتنفيه وتختطفه .. هي ( الخاطفين ..في السيارة .. !! ) .. ستخطفه من وجه أبيه .. لقد كان هدفهم نفي يوسف .. [ اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم .. ]
فما الجهة التي ستقوم بذلك؟ الجهة هي ( يلتقطه بعض السيارة .. ) !!

٢ ) ميدان المواجهة المباشر .. وادي البئر في غيابة الجب ومكان عبور الخاطفين ..
حيث سيتصارع في ذلك المكان يوسف مع قطاع الطرق .. الذين سيجدونه في البئر ثم سيخطفوه سرا .. ويأخذوه قسرا .. (..وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون ) ..

٣ ) العدو الحقيقي ليوسف لم يكن أهل السيارة الخاطفين الذين خطفوه سرا .. ( وأسروه بضاعة .. ) فلا الخاطفين ولا البئر ولا الذئب هم أعداء يوسف وإنما اعداؤه هم إخوانه ..


رابعا:كيد امرأة العزيز والنسوة بيوسف

قال تعالى .. ( .. وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن .. ) ( فاسأله مابال النسوة اللآتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم .. )

ركائز الخطة الكيدية في هذه القصة .

١ ) الجهة المدفوعة والتي ستواجه يوسف هي .. ( الملك .. وسلطة القصر )
٢ ) ميدان المواجهة المشاهد .. ساحات القصر .. في معركة .. الاتهام المباشر بتهمة التعدي على شرف العزيز نفسه .. ليكون في الحلبة مع العزيز .. !!! (ماجزاء من أراد بأهلك سوء !!!!

٣ ) العدو الحقيقي ليوسف ليس الملك العزيز .. وإنما العدو الحقيقي ليوسف هو .. الرغبة الحرام الموجوده في امرأة العزيز .. والأمر الحرام الذي تريد امرأة العزيز أن تصرع به يوسف (... وإن لم يفعل ما آمره .. !! ) .. ( .. رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه .. وإن لا تصرف عني كيدهن أصب إليهن .. !!!


خامسا :كيد الله بإخوة يوسف ليأخذ منهم بنيامين ليأخذه أخوه يوسف عنده

يقول تعالى عن ذلك .. ( وكذلك كدنا ليوسف ماكان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله.. )
١ ) الجهة التي دفع الله بها وأذن ليوسف بتنفيذها لمواجهة إخوته ليأخذ أخاه بإذن من الله هي (القانون ) .. الذي سيستخرجه يوسف من إخوته وسيجعلهم يقرون ذلك القانون بأنفسهم والذي لم يكن معمولا به في قانون العزيز في مصر وإنما كان معمولا به في شريعة يعقوب !! والذي ينص على أن من سرق شيئا يصير السارق عبدا لمن سُرق ماله .. قالوا فمن وجد في رحله فهو جزاءه كذلك نجزي الظالمين .. ) فلما أقروا القانون .. قام بالتفتيش عن صواع الملك .. فاستخرجه من وعاء أخيه .. وهنا أصبح جميع إخوة يوسف أمام القانون وجها لوجه .. فأخذ منهم أخوهم الصغير بقوة القانون .. أدخلهم الله حلبة القانون فدخلوها بأيديهم .. فصرعهم القانون وهم لايشعرون أن ذلك كيدا .. !!
أرادوا الالتفاف على القانون فقالوا ( .. خذ أحدنا مكانه .. فقال لهم .. معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون .. ) !!!

٢ ) ميدان المواجهة .. ميدان تفعيل القانون .. وليس وقت إعداد الخطة عندما أذن المؤذن .. لا لا ..
إنما ميدان المواجهة بعد إقرار القانون .. وليس قبله .. !!! وإن كانت الخطة القبلية هي جزء من الخطة الكاملة .. لكن ساعة وميدان المواجهة هو ساعة تفعيل القانون !!
وذلك في ساحة القرية وأمام العير التي أقبلنا .. واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا .. !!

٣ ) العدو الحقيقي لإخوة يوسف لم يكن القانون !! ولا السلوك الوراثي السيئ للغلام الصغير .. ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل !! كما قالوا ذلك .. !! ولكن عدوهم الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى الذي وضع خطة الكيد وأذن ليوسف أن يجهز الميدان !! ثم يستلم إخوه بقوة القانون ..
يقول تعالى .. ( وكذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله.. )



سادسا: كيد قوم إبراهيم .. بإبراهيم
لما صرعت الحجة قوم إبراهيم .. في الكيد الذي وضعه لهم إبراهيم .. الذي عرفناه سابقا .. قرر قومه الانتقام منه بكيد آخر ..
يقول تعالى.. (. و أرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين )
ركائز كيدهم هي ..
١ .. الجهة التي ستواجه إبراهيم هي النار .. قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ..
٢.. ميدان المواجهة .. الأخدود .. الأخدود هو الحلبة التي سيتصارع فيها إبراهيم مع النار .. !!
٣ .. العدو الحقيقي ليست النار .. وإنما هم قومه الجالسين هناك في الضفة الأخرى يشاهدون .. !!

سابعا:كيد أبرهة الحبشي بالكعبة ..

يقول تعالى عن ذلك.. ( الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تضليل .. !! )
ركائز الكيد هي ..
١..الجهة التي ستواجه الكعبة لتدمرها هي ..( الفيل ) كان بمقدور ابرهة أن يهدم الكعبة بيده والجيش يحرسه .. أو بعشرة جنود فقط من الجيش سيهدمونها بدقائق .. لكنه أحظر الفيل كنوع من أنواع التسلية والتشويق ليستمتع بالهدم الذي سيحصل للكعبة وهو يشاهد هدمها هناك .. !! وكأن الكعبة والفيل وجها لوجه في حلبة الصراع .. !! ولذلك سمى الله عمله ذلك بأنه كيدا فقال .. الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تضليل!!!

٢ ميدان المواجهة .. هو ساحات الحرم حول الكعبة ..

٣.. العدو الحقيقي لم يكن الفيل .. وإنما هو ابرهة الحبشي الذي وقف هناك !! ينتظر لحظة الضربة الحاسمة التي سيطلقها كيده ــ الفيل ــ فيضرب بخرطومه جدار الكعبة فتسقط أحجاره حجرا حجرا .. وتنهدم جدرانها جدارا جدارا !!
بعد استقراء تلك القصص نخرج بخلاصة مفادها .. أن خطة الكيد تتضمن ثلاث مرتكزات .. أن يدفع عدوك بعدو آخر لمواجهتك .. وأن يحدد لتلك المواجهة ميدانا محددا .. وأن يكون عدوك الحقيقي متفرجا من بعيد أو متحكما بخيوط اللعبة والصراع في الضفة الأخرى ..

الضالع نيوز/الضالع نتقدم بازكى ايات التهاني والتبريكات للاستاذ محمد صالح باعباد بمناسبة زفاف نجله عاصم.. فالف الف مبروك وبالرفاه والبنين. المهنئون:موقع الضالع نيوز الاخباري- عنهم :احمد الضحيانيتتمة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء