ما المتغير الروسي؟!.

17 - أغسطس - 2016 , الأربعاء 07:10 مسائا
1251 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعبدالله دوبلة ⇐ ما المتغير الروسي؟!.

عبدالله دوبلة
يمكن القول إنه القول للحكومة الشرعية إنه قضاياك العالقة مع الحوافيش بالتفاوض والتفاوض فقط، فالشرعية وكما عبر القائم بأعمال السفير يجب أن لا تكون معيقا أمام التوصل لاتفاق سياسي وانهاء الحرب فذلك هو الأهم، فالحرب لا يمكن ان تستمر للأبد بحسب هذا التوصيف.





وهو ذات الموقف الذي عبر عنه السفير الروسي لاحقا في تصريحه لوكالة تاس الروسية تحت مبرر الظروف الانسانية، والذي عبر فيه أيضا عن رفض بلاده للمجلس الحوفاشي ضمنيا تحت وصف الاجراءات المنفردة، وأيضا قلقها من التصعيد العسكري الذي قال إنه بتصاعده يعقد التوصل للحل السياسي، وأن بلاده ترى أن التفاوض فقط هو ما يجب أن تحل به كل القضايا في اليمن.



إلا أن هذا الأمر لا ترفضه الحكومة الشرعية ولا التحالف، وباستطاعتهما الرد أن الحوثي وصالح هما من رفضا رؤية ولد الشيخ، وأفشلا المفاوضات الأخيرة في الكويت..



وعموما فإن الموقف الروسي الجديد على أهميته وعلى قوة ضغطه على الشرعية والتحالف، هو لا يعني بحال من الأحوال الاعتراف بمجلس الحوافيش الأخير أو حتى التلويح بذلك، وأقصى ما يمكن أن تبرر به حضور القائم بأعمال سفارتها حفل الصماد ما قاله هو بنفسه هو أمله في أن يسهم ذلك في التوصل للتوافق اليمني الشامل.



فليس من السهل لا لروسيا ولا لغيرها تجاوز القرار ٢٢١٦، ونزع الشرعية من هادي ومنحها للحوافيش، القول انهم سلطة أمر واقع هو ضغط لاشراكهم في سلطة توافقية بناء على هذا الحجم، وليس تلويحا بالاعتراف بهم كسلطة شرعية بديلة عن شرعية هادي.



وما يجب أن نفهمه دائما هو أنه ليس من السهل حصول أي سلطات للأمر الواقع على الشرعية، سواء التي للحوافيش في صنعاء الآن، أو أي سلطات قد تظهر في مكان آخر، إما العودة للشرعية عبر شرعية هادي، أو لا شرعية لأحد لعقدين من الحروب الأهلية على الأقل.



وأخيرا، اليمن ليس مجالا حيويا للروس ليتدخلوا كما فعلوا في سوريا، وضغطهم هنا هو لمقايضة المملكة هناك، أو للحصول على مصالح أخرى كصفقات السلاح..

كل المخلوقات والكيانات وحتى الأفكار والمفاهيم، لا تكون مجردة بذاتها، أو في معزل عن بيئتها المحيطة، فكل شيء في هذا الوجود يتخذ شكله الخاص به من تفاعله في فضائه العام، متأثراً، أو مؤثراً فيه. لا فرق بين الكائن الفرد، أو الكيانات العامة كالجماعات »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء