الفادون الكبار و الحزن المجيد

31 - أغسطس - 2018 , الجمعة 01:41 مسائا
232 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةجمــال أنــعــم ⇐ الفادون الكبار و الحزن المجيد

جمــال أنــعــم
جمال أنعم

أتحاشى أحزاني وافر منها
وبودي ان اكتب أساي وأساكم بصورة لا تهين الروح ولا تبخس البطولة وشرف التضحية ومجد الشهادة
صرت اخاف السؤال عن الأصدقاء
ومن اعرف
السوال نبش في مقابر منسية ارتطام بجراحات نازفة ، غرق في أحزان وطن
سالت صديقي عن اخيه النبيل الذي احببته قال لي استشهد في فرضة نهم
سالته عن اخيه الاخر ذاك الشقي المتمرد ايام الساحة قال اصيب في ميدي
في هاتفي اسماء حبيبة لشهداء وراحلين رسائلهم وارقامهم محفوظة لدي
لكن لي عزاء
اود ان اكتبه
هؤلاء هم من يصنعون الفرق
أبطالنا الكبار هم
لا أنساهم ابدا
لحسام السمدة هذا الشاب المتأنق ابوه صديقي عبدالخالق السمده دكتور في العلوم السياسية
حسام البهي المتأنق جوهرا ومظهرا الدافيء المثقف المحب للأدب يكتب برشاقة وشغف وامتلاء حارب في الأيام الاولى لإقتحام الحوثيين صنعاء
واستمر في الجبهات مقاتلا باندفاع وبسالة وصمت وتواضع أصيل
استشهد في نهم منذ اكثر من عام
كانت لحسام آمال وأحلام مثل كل الشباب وله رغاب وحياة لم يعشها
لكنه يختارنا يختار أن يفتدي وطنة ويفتدينا
نحن نعيش بهؤلاء
هم المعنى الحقيقي
وهم من يمنحون هذا الصراع القيمة
ثمة جرحى يعرجون داخل روحي بقدم واحدة ثمة أيد مبتورة تصافحني صبح مساء تشد على قلبي كي يواصل الخفقان في درب التضحية والفداء
يطالبنا هولاء كل آن بان نستحقهم وأن نكون بقدر بذلهم وتضحياتهم موقفا ورؤية قولا وفعلا جسارة وشجاعة قرارا واختيارا
مازلت أقول عندما يسقط المعنى تسقط المعنويات ويعلو صوت المعاناة ويبدو الدرب محض ارهاق
ثمة معاني عظيمة في هذا الصراع
علينا ان لا ندعها تفلت كي لا نسقط ونموت
علي المحيا واحد من من يجعلوننا نحب انفسنا اكثر ونعشق كوننا يمنيين
مالذي كان يفعله هناك ؟ في حيس مسقط الراس
كان يصورنا ونحن ندافع عن وطن نستحقه ، وطن كبيير وعظيم
الرمزيات هذه يجب ان لا تغيب يجب أن لا نقتلهم أكثر
كي لا نقتل الحلم الذي قتلوا وهم يدافعون عنه
الحزن على هولاء الكبار يجب ان يكون كبيرا بقدرهم
لم يخسرعلي أبو الحيا كان على يقين انه يكسب ذاته وكينونته ورجولته وبلاده
هو اختار معركته اختار البقاء
كان يحتضن خلوده وهو يتابع بكاميراه وقلبه صورة وطنه المقاتل عن كرامته وحريته ووجوده الكريم
يليق بنا ان نصوره الان بشكل يليق
مازلت أرى أن خطابنا المواكب لهذه الحرب يقصر عن الإرتقاء الى مستوى الروح الفادية والبسالة الأسطورية لقوافل الأبطال وملاحم الفادين العظام فرسان الوطن الباذلين بصمت والمرابطين في كل مواقع التضحية
يقودنا الشهداء والجرحى يتقدمنا هؤلاء البسطاء الذين يتصدرون جبهات العز في كل الإنحاء
ينهض بنا هؤلاء الواقفون في خطوط النار
يشعروننا بالخجل كلما سقطنا في الشك وفقدنا الثقة والعزم والإصرار
هم يقيننا الكبير في المعترك وهم سند ارواحنا يقوننا السقوط في الضعف والإنكسار
نحن للأسف نصوب باتجاهات خاطئة ونصيب ذواتنا وقضيتنا في الصميم حين نفتقد الوجهة والقدر وننسى معنى ان نخوض صراعا مريرا كهذا دون أن نكون في مستواه موقفا ورؤية وقولا وفعلا
من المخجل أن لا نرقى الى مستوى هذه القامات العالية وان نبدو أقل من أن نستحقهم على امتداد الصراع
الآن ابني نزار يلبس الزِّي المدرسي وهو يمارس شغبه الصباحي المعتاد وأستعيد صورة علي ووجوه كل الشهداء الأحياء وكل الجراحات في درب العظمة والإباء والكبرياء
اراهم في وجه نزار وفي حياة نزار الآتية وأحلامه المتبرعمة في مستقبل اليمن الذي نحب ونعشق
هل بقي لأحد منا حزنه الخاص ؟ هؤلاء هم اتراحنا وأفراحنا وصورتنا الأكثر بهاء ومضاء .
يشرق المعنى الكبير لتضحيات هؤلاء فنشعر بشيء من العزاء وكثير من اليقين والقوة والصلابة .

الحديث عن اخطاء وقصور واختلالات على مستوى الجبهات والقيادة وغير ذلك امور مهمة لكن بالمستوى الذي يخدم ولا يهدم ويكون الحديث بقدر الحدث والخطأ او القصور وطبيعته وتأثيراته واهمية معالجته. ويكون الحديث كذلك بقدر الحالة التي نتحدث عنها جاهزيتها »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء