ثورة فبراير اسقطت رأس النظام.. فهل تسقط مقاومتها صنم مران؟

10 - فبراير - 2018 , السبت 07:37 مسائا
472 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةاحمد الضحياني ⇐ ثورة فبراير اسقطت رأس النظام.. فهل تسقط مقاومتها صنم مران؟

احمد الضحياني
احمد الضحياني

يطرح البعض من اصحاب النظام السابق والمخلوع في مفهوم ثورة ال11من فبراير ان الثورة كانت سبباً للانقسام في المجتمع وان الوضع المتردي والتدهور الاقتصادي والانفلات الامني تسببت به ثورة 11فبراير ويرمزون اليها (ارحل).. ما مدى صوابية ما طرحه هؤلاء بعد 7سنوات من عمر الثورة.. وما الذي مثلته ثورة ال11 من فبراير في وعي وهوية المجتمع.. وهل تتحمل الثورة نكوص الشركاء والمتسلقين وجحود العوام وحقد الثورة المضادة؟.

في البدء لم تكن ثورة فبراير هي حصيلة لتراكمات سلبيات النظام بقدر ما كانت وعي في المضمون الثقافي والحضاري الذي تشكل على اساسه المجتمع ..ثورة تحرر نحو القيم الايجابية ومن كل القيم السلبية التي انتجها الاستبداد.
لقد كانت عمليات تفتيت النسيج الاجتماعي وصناعة قوى اجتماعية نافذة وسلطات نافذة في المحيط الاجتماعي وضرب كل واحدة بالأخرى عمليات يقوم بها نظام المخلوع صالح واستخدمها لإطالة فترة مكوثه في السلطة واحد الدعائم التي كان يستند اليها للقيام بعملية التوريث.

لقد عملت ثورة فبراير على ترميم النسيج الاجتماعي وانصهرت في حشودها كل القوى الاجتماعية بما فيها القبائل التي شتتها نظام صالح.. انقذت النسيج الاجتماعي من عملية تفتيت محكمة ادواتها السلطة والثروة ووقودها ابناء القبائل لمزيدا من الرقص على رؤوس الثعابين.

لقد عانت ثورة فبراير من اولئك الذين سخرهم النظام وقودا للثورة المضادة من التضليل والتشوية وبث الشائعات عبر ماكنة اعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة تشتغل ليل نهار طيلة فترة السنين الاولى للثورة وبعد سقوط راس النظام.

ظلت عملية التضليل والتشوية هي اداة الثورة المضادة من بث القيم السلبية او الصاق الثورة بكيان قبلي او سياسي محاولة الحصول على أي غطاء سياسي او اجتماعي او اقتصادي لعودة راس النظام القديم .. لكنها فشلت مجددا في الحصول على دعم او اسناد شعبي.. ظلت ثورة فبراير تمسك بالمدد الشعبي وهذا يعد دليلا على مقدار التحول والوعي الذي احدثته الثورة في كيان الشعب.

لقد ظلت ثورة 11فبراير تدور حول احياء القيم كمضمون حضاري واساس اجتماعي باعتبارهما مستلزمات الهوية التي قوضها الاستبداد واعادتها ثورة فبراير حية في نفوس وكيان الشعب.

لقد اصبح واضحا ان الكل القوى التي حاولت ان الالتصاق بثورة فبراير تحت لافتة "حيا بهم" ومسمى "المنظمين للثورة" ولم تتمثل قيم فبراير قد وجدت نفسها ملتقية بالثورة المضادة و تحالفت مع راس هذه الثورة المضادة للانقلاب على النظام الجمهوري وثورة 26سبتمبر الخالدة.. لم يكن الانقلابيين الحوثيين يهدفون من نصب خيامهم في ساحة التغيير سوى ممارسة التقية فيما هم في ذات الوقت يخوضون حربا ضد الدولة وتفرغوا لاحتلال الوية ومعسكرات الجيش في صعدة وحاولوا التمدد نحو الجوف.

لم يكن الحوثيين يوما حاملا لهوية ومشروع الثورة بل كانوا يحملون مشروعا اماميا سلاليا طائفيا .. بدايته الانقلاب على النظام الجمهوري بدعم واسناد من ايران والمخلوع صالح .. فلفظتهم ثورة فبراير في اولى محطاتها.

في الذكرى السابعة لثورة ال11من فبراير ..يقف الفبرايريون مقاومون في وجه الانقلاب الحوثي يعيدون من جديد تفعيل الانتماء العام .
يجددون المضمون الثقافي والاساس الاجتماعي للقضية الوطنية وحشدها في مواجهة المشروع الانقلابي الامامي على مكتسبات سبتمبر وفبراير باعتبار ان معركة الثورة ليست معركة سياسية فحسب بل معركة اجتماعية وثقافية وهي في الحال معركة عسكرية تتحرر فيها اليمن من الجراثيم التي اغتالته.
انه من المنطقي اليوم في الذكرى السابعة لثورة 11فبراير التذكير ان الثورة التي مضت في اسقاط راس النظام في 2011م ستسقط راس الصنم الامامي في مران وستغير البيئة الثقافية والاجتماعية التي نمى فيها هذا الصنم وجماعته.

فبراير ثورة احيائية مستمرة تتخلص من البيئة التي صنعت او حمت الاستبداد سوى كان هذا الاستبداد في القصر او الكهف ، او المدارس او الجامعات ..ثورة المجتمع الحر الحامل للقيم الايجابية.
#فبراير_ثورة_تتجدد

احمد الضحياني مريس عنوان عريض في سفر مقاومة الاستبداد والتسلط..مثلت منطقة جبل مريس صخرة منيعة تحطمت على بسالة وصمود أبنائها إرادة الاستبداد ومعاول الإذلال حين وقفت في ثمانينات القرن الماضي في وجه الظلم والاستبداد ومشاريع الفوضى والتمزق غير »

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

مساحة إعلانية

فيس بوك

تويتر

إختيارات القراء

إختيارات القراء